باستثمار يناهز 86 مليون دولار.. الجرف الأصفر يحتضن مشروعاً واعداً لإنتاج مواد بطاريات الليثيوم

يتجه المغرب إلى تعزيز دوره في الصناعات المرتبطة بالتحول العالمي نحو التنقل الكهربائي، عبر استقطاب استثمارات جديدة في مجال المواد الأساسية المستخدمة في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية.
وفي هذا السياق، تعتزم شركة “فالكون إنيرجي ماتيريالز” إطلاق مشروع صناعي بمنطقة الجرف الأصفر لإنتاج الغرافيت الكروي المنقى والمغلف، الذي يعد من أهم المكونات الداخلة في صناعة بطاريات الليثيوم-أيون.
وأوضح الرئيس المدير العام للشركة، ماثيو بوس، أن المصنع الصناعي الجديد يرتقب أن يبدأ نشاطه التجاري بين أواخر عام 2027 ومطلع عام 2028، مشيرا إلى أن الشركة تستعد قبل ذلك لتشغيل وحدة تجريبية تهدف إلى اختبار العمليات الإنتاجية والتأكد من مطابقة المنتج للمعايير الدولية المطلوبة من قبل مصنعي البطاريات.
وستضطلع هذه الوحدة بدور محوري في اعتماد جودة الغرافيت المصنع محليا، كما ستتيح للشركاء الصناعيين والعملاء المحتملين فرصة تقييم خصائص المادة واختبارها ضمن تطبيقاتهم المختلفة، بما يمهد لإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل تدعم انطلاق المشروع على أسس تجارية قوية.
ويستفيد المشروع من شراكة تقنية وتجارية مع مجموعة “شانشان” الصينية، إحدى أبرز الشركات العالمية المتخصصة في مواد الأنود الخاصة بالبطاريات، فيما تواصل “فالكون إنيرجي ماتيريالز” استكمال الترتيبات المتعلقة بتوفير العقار الصناعي اللازم للمصنع النهائي بالقرب من المنطقة الصناعية بالجرف الأصفر.
ومن المنتظر أن تصل القدرة الإنتاجية للمصنع إلى نحو 25 ألف طن سنويا من الغرافيت الكروي المنقى والمغلف، وهو منتج تعتمد عليه حاليا العديد من الشركات الغربية عبر الاستيراد من الأسواق الآسيوية.
ويأمل القائمون على المشروع في تقديم مصدر بديل أكثر قربا للأسواق الأوروبية والأمريكية، مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب وشبكة اتفاقياته التجارية الدولية.
وتقدر الاستثمارات المخصصة للمشروع بحوالي 86 مليون دولار، مع توقعات بتحقيق عائدات تشغيلية مهمة سنويا. كما تدرس الشركة توسيع أنشطتها مستقبلا لتشمل معادن استراتيجية أخرى تدخل في سلاسل إنتاج البطاريات، ما يعزز مكانة المغرب كوجهة صناعية صاعدة في قطاع التنقل الكهربائي والصناعات التكنولوجية المتقدمة.




