اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز استدامة ثروته السمكية بمخططات تهيئة متطورة وإجراءات بيئية صارمة

في سياق التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري بالمغرب، كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، عن حصيلة وُصفت بالإيجابية خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتفعيل المخطط الاستراتيجي “أليوتيس” وخارطة الطريق 2025-2027، ضمن رؤية تروم تحديث القطاع وتعزيز استدامة موارده البحرية وتوسيع حضوره في الأسواق الدولية.

وأوضحت المسؤولة الحكومية، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن هذا التحول يندرج ضمن مقاربة شاملة تستهدف مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، عبر تطوير أساليب الصيد المستدام، وحماية الثروات السمكية، وتشجيع الاستثمار، إلى جانب دعم خلق فرص الشغل وتعزيز مساهمة القطاع في الأمن الغذائي الوطني.

وفي ما يتعلق بالأداء الاقتصادي، أبرزت زكية الدريوش أن سنة 2025 سجلت مؤشرات مهمة، حيث بلغ الإنتاج السمكي أكثر من 1.2 مليون طن بقيمة تقارب 15.5 مليار درهم، فيما وصل رقم معاملات صادرات منتجات البحر إلى 26.56 مليار درهم، مقابل 13.27 مليار درهم سنة 2010، مع تسجيل مستوى قياسي بلغ 30.84 مليار درهم سنة 2023.

كما سجل القطاع، بحسب المعطيات ذاتها، نمواً في الاستثمارات داخل الصناعات المرتبطة بالصيد البحري بنسبة 22 في المائة بين 2020 و2025، لتصل إلى 1.26 مليار درهم، وهو ما انعكس على سوق الشغل، حيث ارتفع عدد مناصب العمل المباشرة إلى 271 ألف منصب، مقابل 237 ألفاً سنة 2021 و177 ألفاً سنة 2010.

وفي الجانب العلمي، أكدت المسؤولة الحكومية أن البحث البحري يشكل ركيزة أساسية في تدبير القطاع، من خلال تعزيز أسطول السفن الأوقيانوغرافية وتوسيع شبكة المختبرات المتخصصة، بما يسمح بتحسين معرفة المخزونات السمكية وتوجيه القرارات المرتبطة بحماية الموارد البحرية وضمان استدامتها.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد أكثر من 30 مخططاً لتهيئة المصايد الوطنية، بهدف تنظيم جهد الصيد والحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب تفعيل فترات الراحة البيولوجية للأسماك السطحية منذ سنة 2022، خصوصاً بالمناطق الوسطى والجنوبية، مع حماية مناطق التفريخ وتجمع صغار الأسماك.

وأضافت أن الوزارة عملت على مراجعة حصص الصيد وفق تطور المخزونات السمكية، واعتماد نظام التنطيق في تدبير عدد من المصايد الرئيسية، من بينها الأسماك السطحية الصغيرة والأخطبوط والتونيات والقشريات الكبيرة، مع توسيع هذا الإجراء ليشمل بواخر الصيد بالجر وبواخر الصيد بالخيط.

كما تم تشديد الضوابط التقنية الخاصة بمعدات الصيد، خصوصاً الشباك، للحد من صيد الأسماك غير البالغة، إلى جانب إغلاق بعض مناطق المخزون “C” منذ 27 فبراير الماضي، بهدف حماية مراحل التكاثر والنمو وضمان تجدد الثروة السمكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى