Ad
العملات الرقمية

ثغرات المفاتيح الخاصة تتصدر مشهد الاختراقات في سوق الكريبتو بخسائر مليارية

في تحول لافت في خريطة المخاطر داخل سوق العملات الرقمية، أظهرت بيانات حديثة أن الهجمات المرتبطة بسرقة المفاتيح الخاصة أصبحت التهديد الأكثر كلفة، متجاوزة حتى ثغرات العقود الذكية التي لطالما تصدرت المشهد.

وبحسب معطيات منصة DefiLlama، فقد تسببت هذه النوعية من الهجمات في خسائر تفوق 17 مليار دولار عبر أكثر من 500 حادثة مسجلة خلال السنوات العشر الماضية، ما يعكس تصاعدًا مقلقًا في استهداف البنية الأساسية للأصول الرقمية.

تكشف الأرقام أن نحو 22% من هذه الحوادث ارتبطت بهجمات “القوة الغاشمة” التي تستهدف المفاتيح الخاصة، في حين بقيت نسبة معتبرة من الهجمات غير محددة الأسلوب، ما يشير إلى تطور تقنيات الاختراق وصعوبة تتبعها.

كما برزت هجمات التصيّد الاحتيالي، خاصة تلك التي تستهدف المحافظ متعددة التوقيع، كأحد الأساليب الشائعة.

ويؤكد هذا التوجه أن المخاطر في سوق الكريبتو لم تعد محصورة في البرمجيات أو البروتوكولات، بل امتدت بشكل واضح إلى سلوك المستخدمين وآليات حماية الأصول، وهو ما يفرض تحديات جديدة على المستثمرين والمنصات على حد سواء.

وتأتي هذه المعطيات في سياق سلسلة من الحوادث الأمنية البارزة، من بينها اختراق ضخم استهدف جسر Kelp DAO المرتبط ببروتوكول LayerZero، حيث تم الاستيلاء على مئات الآلاف من وحدات الإيثريوم المعاد رهنها، بقيمة تقارب 300 مليون دولار.

كما سجل قطاع التمويل اللامركزي (DeFi) خسائر تجاوزت 600 مليون دولار خلال الشهرين الأخيرين، وفق تقارير صادرة عن GSR، شملت عدة هجمات بارزة، من بينها اختراق منصة Drift Protocol.

تعكس هذه التطورات انتقال التهديدات من استغلال الثغرات التقنية البحتة إلى استهداف نقاط الضعف البشرية والبنية الأمنية للمحافظ الرقمية. وهو ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز ممارسات الأمان، مثل التخزين البارد، وإدارة المفاتيح بشكل آمن، وتجنب الوقوع في فخ الهجمات الاحتيالية.

في ظل هذا الواقع، يواجه قطاع العملات الرقمية اختبارًا حقيقيًا لقدراته على تعزيز الثقة وحماية المستخدمين، خاصة مع تزايد حجم الاستثمارات وتوسع الاعتماد المؤسسي. وبين تطور أساليب الاختراق ومحاولات التصدي لها، يبقى الأمن السيبراني العامل الحاسم في مستقبل هذا السوق سريع النمو.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى