Ad
الاقتصادية

أبل تراهن على جون تيرنوس لقيادة التحول المقبل في تاريخها التقني

تتحرك شركة Apple نحو مرحلة جديدة من إعادة تشكيل قيادتها العليا، بعد الإعلان عن تعيين جون تيرنوس رئيسًا تنفيذيًا جديدًا خلفًا لتيم كوك، في خطوة تعكس تصاعد الرهان على الكفاءات الهندسية داخل الشركة لمواجهة التحولات السريعة في سوق التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقد وصف كوك هذا الاختيار بأنه “القرار الأنسب” لقيادة المرحلة المقبلة من مسار أبل.

ويُعد تيرنوس من أبرز الشخصيات التقنية داخل الشركة، حيث بنى سمعته على الجمع بين العمق الهندسي والرؤية الإدارية التي تركز على الابتكار المستدام وتمكين فرق العمل، ما جعله خيارًا طبيعيًا لقيادة واحدة من أكثر الشركات تأثيرًا في العالم.

يحمل جون تيرنوس درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا عام 1997، وهي مرحلة شكلت نقطة الانطلاق لشغفه بتطوير المنتجات التقنية، خاصة في مجالات الواقع الافتراضي والأنظمة التفاعلية، قبل انتقاله إلى عالم تصميم الأجهزة الإلكترونية المعقدة.

بدأ تيرنوس رحلته مع Apple عام 2001 بعد انضمامه من شركة Virtual Research Systems، وسرعان ما أثبت حضوره داخل فرق تطوير المنتجات.

وتدرج بشكل متسارع في المناصب، حيث تولى إدارة فريق في 2004، ثم أصبح نائب رئيس هندسة الأجهزة عام 2013، قبل أن ينضم إلى الفريق التنفيذي في 2021، وصولًا إلى موقعه الحالي في قمة الهيكل القيادي للشركة.

ارتبط اسم تيرنوس بعدد من أبرز الابتكارات التي غيرت شكل صناعة الإلكترونيات، من بينها جهاز iPad وسماعات AirPods، إلى جانب دوره المحوري في واحدة من أهم التحولات التقنية في تاريخ الشركة، والمتمثلة في الانتقال من معالجات Intel إلى شرائح Apple Silicon داخل أجهزة ماك.

كما شارك في الإشراف على إطلاق منتجات استراتيجية حديثة مثل هاتف iPhone 17 Pro ونظارة Vision Pro، التي تمثل توجه أبل نحو الحوسبة المكانية.

شهدت فترة إشرافه الهندسي تحولًا واضحًا في توجهات أبل البيئية، حيث تم إدخال مواد معاد تدويرها بشكل أوسع في التصنيع، وتطوير سبائك ألومنيوم منخفضة الانبعاثات، إلى جانب اعتماد تقنيات متقدمة في تصنيع التيتانيوم، ما ساهم في تعزيز متانة الأجهزة وتقليل بصمتها البيئية.

لم يقتصر تأثير تيرنوس على التصميم والهندسة، بل امتد إلى القرارات الاستراتيجية داخل الشركة، حيث كان من أبرز الداعمين لإطلاق نظام التشغيل iPadOS لتعزيز قدرات أجهزة آيباد، كما تولى مؤخرًا الإشراف على مشاريع الروبوتات وفريق التصميم الصناعي، ما يعكس اتساع نطاق تأثيره داخل أبل.

وبهذا التعيين، تدخل الشركة مرحلة مفصلية جديدة يقودها أحد أبرز مهندسيها، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية، وتزداد فيه الحاجة إلى قيادة تجمع بين الابتكار التقني والرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى