مكتب الصرف يحقق في تهريب 200 مليون درهم نحو البرازيل عبر شركات صورية

في خطوة غير مسبوقة، كشفت مصادر مطلعة عن إطلاق مكتب الصرف، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، تحقيقات موسعة تستهدف شبكة يُشتبه في تورطها في تحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج، وتحديدًا نحو البرازيل، مقابل تحصيل مبالغ بالدرهم والأورو في المغرب وإسبانيا، يقدر مجموعها بنحو 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم).
فق جريدة هسبريس فإن السلطات المالية المغربية حصلت على معلومات دقيقة من أجهزة رقابية أوروبية تفيد بأن رجال أعمال مغاربة يرسلون أموالاً ضخمة إلى البرازيل، حيث حصل بعضهم على الإقامة والجنسية هناك.
وأشارت النتائج الأولية للتحريات إلى استخدام هؤلاء شبكة من الوسطاء، بينهم محاسبون ومحامون، لإخفاء التحويلات المالية تحت غطاء شركات صورية، ما دفع الأجهزة الرقابية إلى مراقبة تعاملاتهم عن كثب.
وخلال التحريات، لاحظ مراقبو مكتب الصرف حالات شراء عقارات فاخرة في البرازيل دون أي تسجيل رسمي للتحويلات، ما استدعى إخضاع المعنيين لتدقيق معمق في وضعيتهم المالية والضريبية بالمغرب، بالتعاون مع المديرية العامة للضرائب وبنك المغرب.
وركزت التحقيقات على رجل أعمال أنشأ شركة صورية في إحدى الولايات البرازيلية باسم ابنه المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يضخ فيها رأسمالاً ضخماً يُشتبه في مصدره.
كما شملت التحريات ثلاثة مشتبه فيهم آخرين لديهم علاقات تجارية بمصدرين برازيليين، حيث تم افتحاص وثائق الاستيراد والتحويلات المالية لشركاتهم، والتأكد من استخدام أحدهم لمحافظ العملات المشفرة لتغطية المعاملات التجارية، ما أثار الشكوك حول صحة الفواتير المقدمة للحصول على تراخيص التحويل المالي.




