الين الياباني يستعيد بريقه مع تراجع الدولار وترقب نهاية التوترات في الشرق الأوسط

شهد الين الياباني انتعاشًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء في الأسواق الآسيوية، مواصلًا مكاسبه لليوم الثالث على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في ظل تراجع العملة الأمريكية وتصاعد التوقعات بانفراج محتمل في الأزمة الجيوسياسية المرتبطة بإيران.
وسجلت العملة اليابانية أعلى مستوياتها في نحو أسبوع، مستفيدة من موجة بيع تضرب الدولار، مدفوعة بتصريحات إيجابية صادرة عن دونالد ترامب بشأن إمكانية إنهاء التصعيد العسكري خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما عزز شهية المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، وعلى رأسها الين.
رغم تحسن أداء الين، أظهرت التداولات تحركات محدودة نسبيًا، حيث ارتفع الدولار بشكل طفيف أمام العملة اليابانية ليبلغ نحو 158.45 ين، مقارنة بمستويات افتتاح قريبة من 158.72 ين، فيما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 158.84 ين.
وكان الين قد أنهى جلسة الثلاثاء على مكاسب قوية قاربت 0.6%، مواصلًا تعافيه من أدنى مستوياته في نحو 20 شهرًا، والتي سجلها مؤخرًا عند 160.46 ين، في مؤشر على عودة تدريجية للطلب عليه بعد فترة من الضغوط.
يُعزى جزء كبير من هذا الأداء الإيجابي إلى تراجع حدة الخطاب الأمريكي بشأن الحرب مع إيران، حيث أشار دونالد ترامب إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ليس شرطًا مسبقًا لوقف النزاع.
وفي السياق ذاته، صرح ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة باتت ترى “نهاية قريبة” للصراع، ما عزز مناخ التفاؤل في الأسواق العالمية ودفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الدولار.
كما أعلن البيت الأبيض عن خطاب مرتقب للرئيس الأمريكي، يتناول آخر تطورات الملف الإيراني، في خطوة ينتظر أن تلعب دورًا مهمًا في توجيه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
رغم هذا الزخم، يواجه الين بعض القيود المرتبطة بالسياسة النقدية، حيث تشير البيانات الأخيرة إلى تراجع الضغوط التضخمية في اليابان، ما يقلل من احتمالات إقدام البنك المركزي على رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
وتترقب الأسواق حاليًا صدور المزيد من المؤشرات الاقتصادية من طوكيو، لتحديد مسار السياسة النقدية، خاصة في ظل التباين بين توجهات بنك اليابان ونظرائه من البنوك المركزية الكبرى.




