اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يعزز تنافسية المصدرين عبر منصة «Tijaria» للتحول الرقمي والتجارة الذكية

تواصل كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية تنفيذ رؤيتها لتحديث منظومة التجارة الخارجية المغربية، عبر توظيف أدوات الذكاء التجاري وتعزيز خدمات المواكبة لفائدة المصدرين، لا سيما المبتدئين، في ظل تسارع التحولات الرقمية وتنامي تحديات التنافسية في الأسواق العالمية.

وفي هذا الإطار، ترأس عمر حجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الأربعاء 4 مارس 2026، لقاءً بمقر كتابة الدولة، خصص لعرض حصيلة استغلال المنصة الرقمية التفاعلية «Tijaria»، التي تشكل حجر الأساس في بناء منظومة وطنية متكاملة للذكاء التجاري، قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية الكبرى واستثمار تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تدبير عمليات التجارة الدولية.

وأشار اللقاء إلى أن المنصة تتجاوز دورها التقليدي كمصدر معلوماتي، لتصبح أداة استراتيجية متكاملة لتحليل البيانات، واستشراف الفرص التجارية، ودعم اتخاذ القرار التصديري على أسس علمية دقيقة، بما يقلص هامش المخاطرة ويحسن تموقع المنتوج المغربي في الأسواق الخارجية.

ومن أبرز المقترحات التي نوقشت خلال الاجتماع، إدماج برامج التكوين عن بعد للمصدرين، خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولين الجدد الراغبين في ولوج سوق التصدير، وذلك عبر دورات رقمية متخصصة تعزز من المعرفة التقنية والقانونية للتجارة الدولية، دون الحاجة للتنقل، مع خفض الكلفة.

كما تم استعراض تقدم منصة «eTrade.ma»، التي تكمل عمل «Tijaria» من خلال دعم الترويج التجاري الرقمي وربط المنتجين المغاربة بالمستوردين في الخارج، في إطار منظومة رقمية شاملة تغطي مختلف حلقات سلسلة التصدير من المعلومات إلى الترويج والتتبع.

وتأتي هذه الدينامية ضمن برنامج عمل 2025-2027، الذي يضع رقمنة التجارة الخارجية في صلب أولوياته، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ودعم الابتكار الرقمي، وتطوير قدرات المصدرين المغاربة على الصعيد الدولي.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على تسريع تنزيل الخدمات الرقمية على أرض الواقع وضمان سهولة الولوج إليها، خصوصاً بالنسبة للمصدرين في مختلف الجهات، بما يرسخ مكانة المغرب كفاعل اقتصادي موثوق وقادر على مواجهة التقلبات العالمية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى