العملات

اليورو يترقب أرقام التضخم الألمانية… ولاجارد تربط مسار الفائدة بتدفق البيانات

تحرك اليورو في الاتجاه الصاعد خلال تعاملات الجمعة في الأسواق الأوروبية، ليستعيد زخمه أمام الدولار الأمريكي، وسط ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم في ألمانيا، أكبر اقتصاد داخل منطقة اليورو، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في رسم ملامح السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق، مع تزايد الرهانات على أن أرقام الأسعار الألمانية ستوفر إشارات أوضح بشأن توجهات الفائدة الأوروبية، خاصة بعد تأكيد رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن القرارات المقبلة ستُتخذ بناءً على البيانات الاقتصادية في كل اجتماع، دون التزام مسبق بمسار محدد.

على صعيد التداولات، ارتفع اليورو بنسبة 0.15% أمام الدولار ليصل إلى 1.1813 دولار، مقارنة بسعر افتتاح عند 1.1797 دولار، بعدما لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 1.1789 دولار.

ويأتي هذا الصعود بعد جلسة الخميس التي أنهى خلالها اليورو التعاملات على تراجع طفيف بنسبة 0.1%، متأثرًا بتصريحات لاجارد أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل.

وخلال مثولها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، شددت لاجارد على أن جهود كبح التضخم بدأت تؤتي نتائج ملموسة، مشيرة إلى تراجع المعدل السنوي من 2.5% في يناير إلى 2.3% في فبراير.

كما توقعت أن يعود التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2% على المدى المتوسط، مرجحة تحقيق ذلك بحلول الربع الأول من عام

2026. وفي السياق ذاته، دافعت عن قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير، مؤكدة أن البنك سيتحرك وفق ما تمليه البيانات، وليس وفق جدول زمني محدد لخفض الفائدة.

في المجمل، يظل مسار اليورو خلال الفترة المقبلة مرهونًا بنتائج بيانات التضخم الألمانية، التي قد تعزز أو تقلص توقعات تعديل السياسة النقدية في منطقة اليورو، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه أي إشارات تتعلق بتوقيت التحول في أسعار الفائدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى