الدولار مستقر والين الياباني يتراجع مع تصاعد الشكوك حول السياسة النقدية في اليابان

استقر الدولار الأمريكي مقابل أغلب العملات الرئيسية خلال تداولات يوم الأربعاء، في حين سجل الين الياباني أدنى مستوياته خلال أسبوعين مقابل الدولار، متأثرًا بتجدد المخاوف بشأن توجهات بنك اليابان وتصاعد التوترات الدبلوماسية مع الصين. يأتي ذلك في ظل مراقبة المستثمرين لتوجهات شهية المخاطرة العالمية وتذبذب الأسواق.
انخفض الين بنسبة 0.50% إلى 156.70 مقابل الدولار، بعدما وصل إلى 156.82، وهو أدنى مستوى له منذ 9 فبراير، وذلك بعد تقرير كشف أن رئيسة الوزراء اليابانية Sanae Takaichi أعربت عن تحفظها على رفع أسعار الفائدة مجددًا، فيما ردّت الصين بإدراج شركات يابانية جديدة على قائمة قيود التصدير، في خطوة اعتُبرت ردًّا على تصريحاتها بشأن تايوان.
وكان الين قد ارتفع بعد فوز تاكاييتشي الساحق في انتخابات 8 فبراير، مع توقعات الأسواق بأن حكومة تميل إلى التحفيز المالي قد تمهد الطريق لمزيد من التشديد النقدي.
وفي تطور مؤثر على التوجهات المستقبلية، رشحت الحكومة اليابانية أكاديميين يُنظر إليهما كمؤيدين للتحفيز للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي، ما قد يعزز سياسة أكثر ميلًا للتيسير النقدي، رغم أن محللين، مثل ديريك هالبيني من بنك MUFG، أبدوا تحفظاتهم حول مدى تأثير ذلك على قرارات السياسة النقدية، معتبرين أن الأعضاء المغادرين كانوا بالفعل ضمن المعسكر التيسيري.
على صعيد الأسواق العالمية، يترقب المستثمرون إعلان نتائج شركة إنفيديا لصناعة رقائق الذكاء الاصطناعي بعد إغلاق جلسة الأربعاء، نظرًا لأهمية السهم في مؤشر S&P 500 (يشكل نحو 8% من المؤشر)، ما قد يؤثر على شهية المخاطرة في الأسواق.
وقال فرانشيسكو بيسولي، استراتيجي العملات الأجنبية لدى بنك ING: «إذا تراجع الدولار مع ارتفاع عملات المخاطرة، فسيكون ذلك مؤشرًا على مخاوف أوسع تتعلق بإعادة تقييم قطاع الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة».
وأضاف: «نرى أن هذا السيناريو أقل احتمالًا، وأن الدولار سيواصل ارتباطه السلبي — وإن كان أضعف — مع الأسهم الأمريكية».
وفي الوقت نفسه، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.35% إلى 0.7084 دولار أمريكي بعد تسارع التضخم، مما عزز التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة، وهو ما يعكس ارتباطه القوي بحركة الأسواق عالية المخاطر، لا سيما الأسهم، ويجعله عرضة لتقلبات كبيرة في حال اضطراب الأسواق.




