العملات

الين يتراجع مجدداً مع تقارير عن مراجعات أمريكية لسعر الصرف

استأنف الين الياباني خسائره خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، متراجعاً أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ومقترباً من أدنى مستوياته في نحو أسبوعين مقابل الدولار الأمريكي. وجاء هذا الأداء بعد تقرير نشرته صحيفة نيكي أشار إلى قيام جهات نقدية أمريكية بمراجعات لسعر صرف الدولار/ين مطلع العام الجاري، دون طلب رسمي من السلطات اليابانية.

الضغوط على العملة اليابانية تتزامن مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال مارس المقبل، في ظل انحسار الضغوط التضخمية وتباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار. ويترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية حاسمة خلال الفترة المقبلة لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية في طوكيو.

ارتفع الدولار مقابل الين بنحو 0.45% ليصل إلى 155.31 ين، مقارنة بسعر افتتاح عند 154.64 ين، بعدما سجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند 154.52 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.25%، محققاً أول مكسب له في أربعة أيام، في إطار حركة تصحيحية عقب ملامسته مستوى 155.64 ين، وهو الأدنى في قرابة أسبوعين.

وخلال الأيام الماضية، استفاد الين جزئياً من تدفقات الملاذ الآمن وسط مخاوف مرتبطة بالتوجهات الجمركية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة بعد الجدل الذي أثاره حكم صادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن صلاحيات فرض الرسوم.

مراجعات أمريكية تثير التساؤلات

بحسب تقرير “نيكي”، فإن السلطات النقدية الأمريكية أجرت في يناير الماضي مراجعات لسعر الصرف بهدف دعم استقرار الين. وأوضحت الصحيفة أن هذه المراجعات نفذها بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك نيابة عن وزارة الخزانة الأمريكية، دون تنسيق مسبق مع وزارة المالية اليابانية.

وأشار التقرير إلى أن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قاد هذه الخطوة بدافع القلق من تأثير حالة عدم الاستقرار السياسي قبيل الانتخابات العامة في اليابان على الأسواق المحلية والعالمية.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن المراجعة كانت تمهيداً لاحتمال التدخل في سوق الصرف عبر شراء الين إذا طلبت طوكيو ذلك، في إطار استعداد واشنطن لاستخدام أدواتها الاقتصادية لدعم استقرار حلفائها عند الضرورة.

وتعكس هذه التطورات حساسية ملف سعر الصرف بين واشنطن وطوكيو، في وقت تتقاطع فيه رهانات السياسة النقدية مع اعتبارات الاستقرار المالي العالمي، ما يضع الين تحت ضغط مزدوج بين العوامل الداخلية والتحركات الخارجية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى