اقتصاد المغربالأخبار

تمديد الراحة البيولوجية للسردين شمال العيون لضمان استدامة المخزون السمكي

أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن تمديد فترة الراحة البيولوجية الخاصة بمصايد الأسماك السطحية الصغيرة شمال مدينة العيون، في خطوة تهدف إلى حماية المخزون السمكي وضمان استدامة الموارد البحرية، رغم عودة بعض مهنيي القطاع لمزاولة نشاطهم بعد انتهاء التوقف الموسمي منتصف فبراير الجاري.

وجاء في القرار الصادر عن كاتبة الدولة زكية الدريوش أنه تقرر الإبقاء على إغلاق مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها سمك السردين، بالمنطقة المعنية إلى غاية 31 دجنبر 2026، وذلك عبر تعديل مقتضيات القرار رقم PP-02/26 المتعلق بتنظيم نشاط الصيد بهذه المصايد.

ويستند هذا الإجراء إلى توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الذي أوصى بضرورة مواصلة تعليق نشاط الصيد بالواجهة الأطلسية الوسطى لإعادة التوازن للمخزون السمكي والحفاظ على الموارد البحرية في المنطقة.

ويقضي القرار بمنع صيد الأسماك السطحية الصغيرة ابتداءً من منتصف ليلة 15 فبراير 2026، على أن يستمر سريان هذا المنع إلى نهاية السنة، ضمن التدابير الاحترازية الرامية إلى حماية المنظومة البحرية من الاستغلال المفرط.

وعلى الرغم من استئناف مهنيي الصيد لنشاطهم بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي دامت نحو شهر ونصف، لم ينعكس ذلك إيجابياً على الأسعار في الأسواق الوطنية.

فقد شهدت أثمنة السردين خلال الأيام الأولى من شهر رمضان ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تراوح سعر الكيلوغرام بين 30 و40 درهما في بعض الأسواق، ما أثار استياء المستهلكين نظرًا للأهمية الغذائية لهذا المنتوج خلال الشهر الفضيل.

في هذا الإطار، دخل قرار منع تصدير السردين المجمد حيز التنفيذ مطلع فبراير الجاري، بهدف تعزيز تموين السوق الداخلية والمساهمة في استقرار الأسعار، حسب ما أكدت كاتبة الدولة خلال جلسة برلمانية سابقة. وأوضحت أن السلطات تعمل بتنسيق مع مختلف المتدخلين لضمان وفرة المنتوجات البحرية في السوق الوطنية، مع تكثيف عمليات المراقبة لمكافحة المضاربات والممارسات غير القانونية.

وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن الاستراتيجية المعتمدة في قطاع الصيد البحري تهدف إلى تحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية الثروة السمكية، معتبرة استدامة المصايد وتعزيز آليات المراقبة من أبرز أولويات السياسة البحرية الوطنية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى