الدولار يتراجع وسط غموض التعريفات التجارية ومخاوف التوتر مع إيران

تراجع الدولار الأمريكي يوم الاثنين وسط حالة من عدم اليقين المتجددة بشأن التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع استعداد واشنطن وطهران لإجراء جولة جديدة من المحادثات النووية.
و هبط مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% إلى 97.487، بعد أن سجل الأسبوع الماضي مكاسب أسبوعية بنحو 1%، وهو أقوى أداء له منذ أكثر من أربعة أشهر.
جاء تراجع العملة الأمريكية بعد قرار المحكمة العليا يوم الجمعة بأن التعريفات الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب تجاوزت صلاحياته. وفي رد سريع، أعلن الرئيس الأمريكي عن فرض رسوم بديلة بنسبة 15% على الواردات، مما أعاد خلق حالة من الغموض التجاري في الأسواق.
وأوضح محللون في بنك ING أن هذا القرار قد يمنح دولاً مثل الصين والبرازيل معدلات تعريفات أقل، بينما قد تفقد دول مثل المملكة المتحدة وأستراليا بعض المزايا التي كانت متفاوض عليها بنسبة 10%. وأضاف المحللون أن العديد من الشركاء التجاريين يراجعون حالياً صفقاتهم مع الولايات المتحدة، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي.
وتسري الرسوم البديلة لمدة 150 يوماً، دون وضوح حول ما إذا كان المستوردون سيستردون الرسوم المدفوعة سابقاً، وهو ما قد يؤدي إلى سنوات من التقاضي والارتباك في الأسواق.
إلى جانب القلق التجاري، يراقب المستثمرون التعزيز العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل الضغط على إيران للتخلي عن برامجها النووية. ومن المتوقع أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في وقت لاحق من الأسبوع، ما يزيد من حساسية الأسواق تجاه الدولار.
وذكر محللو ING أن “حقيقة أن الولايات المتحدة لم تشن ضربة عسكرية على إيران نهاية الأسبوع الماضي قد تكون أحد العوامل وراء تراجع الدولار، لكن عدم اليقين التجاري وما يترتب عليه من تأثيرات على الاقتصاد الأمريكي يمثل عاملاً إضافياً في الضغوط على العملة.”




