الين يستعيد أنفاسه في آسيا وسط رهانات على تدخل رسمي وعمليات شراء انتقائية

سجّل الين الياباني بداية أسبوع إيجابية في الأسواق الآسيوية، بعدما ارتفع يوم الاثنين مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية، متجهاً نحو تحقيق أول مكسب له أمام الدولار الأمريكي منذ نحو أسبوع.
وجاء هذا التحسن في إطار محاولة واضحة لتعويض الخسائر الأخيرة، عقب هبوطه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع خلال التعاملات المبكرة، ما حفّز موجة ملحوظة من عمليات الشراء عند المستويات المتدنية.
ويحظى الين بدعم إضافي من تصاعد التكهنات في الأسواق بشأن احتمال تدخل السلطات النقدية اليابانية لكبح تراجع العملة المحلية، وهي مخاوف طغى تأثيرها على الأجواء السياسية الداخلية، رغم الفوز الكاسح الذي حققه الحزب الحاكم في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
فقد تمكن الحزب الليبرالي الديمقراطي، بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، من تحقيق انتصار واسع في انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم الأحد، مستنداً إلى برنامج انتخابي ركز على تخفيف الضغوط المعيشية عن الأسر اليابانية وتسريع وتيرة التحفيز الاقتصادي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بتباطؤ النمو وارتفاع تكاليف المعيشة.
على مستوى التداولات، تراجع الدولار الأمريكي أمام الين بنحو 0.6 في المائة، ليستقر قرب مستوى 156.20 ين، مقارنة بسعر إغلاق جلسة الجمعة عند 157.18 ين.
وشهدت التعاملات اليومية تسجيل أعلى مستوى للدولار عند 157.66 ين، وهو الأعلى منذ 23 يناير الماضي، قبل أن يفقد زخمه مع تنامي الطلب على العملة اليابانية.
وكان الين قد أنهى تعاملات يوم الجمعة الماضي على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المائة أمام الدولار، مسجلاً سادس خسارة يومية متتالية، في ظل حالة الترقب وعدم اليقين التي سادت الأسواق قبيل الانتخابات.
وعلى مدار الأسبوع المنصرم، تكبد الين خسائر بنحو 1.6 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع، وأكبر تراجع أسبوعي له منذ يوليوز 2025، ما يجعل تعافيه الحالي محط متابعة حذرة من قبل المستثمرين.




