سد واد المخازن في مواجهة مستوى مائي تاريخي.. الوزارة تطمئن المواطنين

أكدت وزارة التجهيز والماء ، أن سد واد المخازن لم يسجل أي خلل أو أعراض غير طبيعية في منشأته أو تجهيزاته، رغم تجاوز منسوبه للسعة الاعتيادية منذ السادس من يناير 2026، وذلك في ظل وضعية هيدرولوجية استثنائية تمر بها المملكة.
وأوضح المدير العام لهندسة المياه بالوزارة، صلاح الدين الذهبي، أن منسوب المياه بالسد تجاوز المستوى التاريخي المسجل منذ بدء استغلاله سنة 1972 بأربعة أمتار، دون ظهور أي مؤشرات مقلقة على سلامة المنشأة أو أدائها الوظيفي.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن السد استقبل واردات مائية مهمة بلغت نحو 972.9 مليون متر مكعب خلال الفترة من فاتح شتنبر 2025 إلى 4 فبراير 2026، تمثل أكثر من 73% منها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، وهو ما يفوق المعدل السنوي بنسبة 184%، لترتفع نسبة الملء إلى 146.85% بمخزون مائي ناهز 988 مليون متر مكعب.
ولضمان التحكم في الوضعية، أوضح الذهبي أنه تم الشروع في عمليات تفريغ وقائي بحجم تراكمي يقارب 372.9 مليون متر مكعب، مع تعزيز المراقبة التقنية وتكثيف عمليات القياس اليومية، إضافة إلى الاستعانة بفرق متخصصة للقيام بمهام رقابية دقيقة.
وبخصوص التوقعات المناخية للأيام المقبلة، أفاد المسؤول أن المحاكاة الهيدرولوجية تشير إلى احتمال تسجيل واردات مائية إضافية تصل إلى 620 مليون متر مكعب، مع صبيب أقصى قد يبلغ 3163 متر مكعب في الثانية وتصريف أقصى نحو 1377 متر مكعب في الثانية، أي ما يعادل أربع مرات الصبيب الحالي، وهو ما دفع الوزارة إلى إعداد خرائط دقيقة للمناطق المحتمل تعرضها للفيضانات وتحديد منسوب المياه بها لضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.
كما أبرز الذهبي أن الموسم الهيدرولوجي الحالي تميز بتساقطات مطرية مهمة بعد سبع سنوات من الجفاف، بلغت 145.5 ملم، بفائض 32.5% مقارنة مع المعدل السنوي، ما ساهم في رفع نسبة ملء السدود وطنياً إلى نحو 61.88% بمخزون مائي يناهز 10.37 مليار متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ سنة 2019.
وأكدت وزارة التجهيز والماء أن جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة السدود والمنشآت المائية مستمرة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لضمان تنظيم الواردات المائية وحماية المواطنين من الفيضانات.




