اقتصاد المغربالأخبار

463 ألف مسجل في نظام المقاول الذاتي وسط ضعف كبير في التصريح بالمداخيل

أضحى نظام المقاول الذاتي أحد أبرز الآليات المعتمدة لتشجيع المبادرة الفردية وإدماج جزء من الأنشطة الاقتصادية الصغيرة ضمن الإطار الرسمي، غير أن تطور عدد المسجلين خلال السنوات الأخيرة يكشف عن تحدٍ بارز يتمثل في محدودية عدد المنخرطين الذين يزاولون نشاطاً فعلياً ويصرحون بمداخيلهم بانتظام.

وأفادت معطيات التقرير السنوي لأنشطة المديرية العامة للضرائب برسم سنة 2025 بأن عدد المسجلين في النظام بلغ 463 ألفاً و383 شخصاً، مسجلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، إلا أن عدد المقاولين الذاتيين النشطين الذين يقدمون تصريحات دورية حول مداخيلهم ظل في حدود تتراوح بين 78 ألفاً و932 و84 ألفاً و342 شخصاً فقط.

وتعكس هذه الأرقام اتساع الفارق بين عدد المسجلين والذين يمارسون نشاطاً اقتصادياً مصرحاً به، إذ لا يتجاوز عدد المصرحين بانتظام أقل من خمس مجموع المستفيدين من النظام، فيما تبقى نسبة كبيرة من الحسابات خارج دائرة التصريح، ما يطرح تساؤلات حول مدى تحقيق النظام للأهداف المنتظرة منه.

ورغم هذا التفاوت، أظهرت المؤشرات المالية تحسناً في مساهمة المقاولين الذاتيين في المداخيل الضريبية، حيث ارتفعت العائدات الجبائية المرتبطة بهذا النظام خلال سنة 2025 بنسبة 18,9 في المائة، وهو ما يعكس تطوراً تدريجياً في أداء الفئة النشيطة وتحسن آليات المراقبة والتتبع.

وفي مواجهة ظاهرة التسجيلات غير النشطة، تعمل الإدارة الضريبية على تشديد إجراءات المراقبة وتعزيز آليات التتبع، بما في ذلك إمكانية حذف بعض التسجيلات التي لا تعكس وجود نشاط اقتصادي حقيقي، وذلك بهدف رفع مستوى الالتزام وتحقيق نجاعة أكبر للنظام.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى