هدوء في سوق السندات الأوروبية مع تراجع رهانات رفع الفائدة

شهدت أسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو تحسناً نسبياً مع بداية الأسبوع، بعدما هدأت حدة التقلبات التي سيطرت على التداولات خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تراجع رهانات المستثمرين على احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.
وسجلت عوائد عدد من السندات الحكومية الأوروبية انخفاضاً، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي وتطورات التضخم والاقتصاد في المنطقة، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تحيط بأسواق الديون.
وفي فرنسا، لا تزال سوق السندات تواجه ضغوطاً ملحوظة، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وتزايد المخاطر السياسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في عام 2027، وفقاً لما أوردته وكالة “رويترز”.
وكان العائد على السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات قد اقترب خلال الأسبوع الماضي من مستوى 5%، مسجلاً مستويات لم تشهدها السوق منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قبل أن يتراجع لاحقاً مع تحسن التداولات.
وتعكس حركة العوائد استمرار التباين بين أسواق الدين الأوروبية، إذ بقيت السندات البريطانية عند مستويات مرتفعة، بينما سجلت العوائد في فرنسا وإيطاليا انخفاضاً خلال أحدث التعاملات.
وبلغ عائد السندات البريطانية لأجل عشر سنوات نحو 5.382%، بارتفاع قدره 1.3 نقطة أساس، في حين استقر العائد على السندات الألمانية عند 3.475%.
وفي المقابل، تراجع عائد السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات إلى 4.589%، بانخفاض 1.5 نقطة أساس، بينما انخفض العائد الفرنسي إلى 4.828%، متراجعاً بنحو 3.8 نقطة أساس.
وتبقى تحركات أسواق السندات الأوروبية مرتبطة إلى حد كبير بتوقعات المستثمرين بشأن قرارات البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب تطورات المالية العامة والمخاطر السياسية في أكبر اقتصادات المنطقة.




