نيويورك تدعو موظفي شركات الذكاء الاصطناعي للإبلاغ السري عن المخاطر

فتحت ولاية نيويورك مساراً جديداً لمراقبة المخاطر المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي، بعدما دعت المدعية العامة للولاية ليتيشا جيمس العاملين في شركات القطاع إلى الإبلاغ بشكل سري عن أي ممارسات أو أنشطة يعتقدون أنها قد تكون خطرة أو مخالفة للقانون.
وأعلنت جيمس، في بيان صحفي صدر اليوم الخميس، عن إتاحة بوابة إلكترونية تابعة لمكتب المدعي العام أمام الموظفين الراغبين في نقل مخاوفهم إلى جهات إنفاذ القانون في الولاية، بما يتيح لهم تقديم المعلومات المتعلقة بالممارسات التي قد تشكل خطراً على المستخدمين أو تنتهك القوانين المعمول بها.
وأكدت المدعية العامة أن مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي يتحملون مسؤولية مرتبطة بسلامة المنتجات التي يطرحونها، في ظل التوسع السريع في استخدام النماذج المتقدمة وتطبيقاتها في مجالات متعددة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تصاعد النقاش داخل قطاع التكنولوجيا حول الحاجة إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على تطوير الذكاء الاصطناعي. وكان داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، قد دعوا في مناسبات مختلفة إلى تعزيز الرقابة على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والتعامل بحذر مع المخاطر المحتملة للتقنيات المتقدمة.
ويأتي تحرك نيويورك في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تشهد نقاشاً واسعاً حول المستوى المناسب لتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، خصوصاً بين السلطات الفيدرالية وحكومات الولايات.
وفي حين لم تتجه إدارة الرئيس دونالد ترامب حتى الآن إلى تبني إطار تنظيمي فيدرالي شامل للقطاع، بدأت ولايات أمريكية عدة، من بينها نيويورك وكاليفورنيا، في اعتماد تشريعات تستهدف بعض جوانب صناعة الذكاء الاصطناعي.
وتسلط مبادرة مكتب المدعي العام في نيويورك الضوء على توجه متزايد نحو إشراك العاملين داخل شركات التكنولوجيا في رصد المخاطر المحتملة، عبر توفير قنوات مباشرة لتقديم المعلومات إلى الجهات المختصة، بالتزامن مع استمرار الجدل حول حدود المسؤولية القانونية للشركات المطورة للذكاء الاصطناعي.




