ميلي في باريس الخميس للقاء ماكرون وجذب الاستثمارات إلى الأرجنتين

يتوجه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى العاصمة الفرنسية باريس هذا الأسبوع في زيارة تجمع بين التحرك الدبلوماسي والبحث عن فرص استثمارية، إذ من المقرر أن يلتقي الخميس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتزامن مع مشاركته في فعالية تروج للاقتصاد الأرجنتيني أمام المستثمرين الدوليين.
وأعلنت الحكومة الأرجنتينية أن ميلي سيصل إلى باريس الثلاثاء على رأس وفد حكومي، للمشاركة في منتدى «أسبوع الأرجنتين» الذي يقام بين 30 سبتمبر و2 أكتوبر، ويستهدف تسليط الضوء على فرص الاستثمار في البلاد وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الشركات والمستثمرين الأجانب.
وتأتي الزيارة في مرحلة تواجه فيها الأرجنتين مؤشرات على فقدان الاقتصاد بعضاً من زخمه، بعدما انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق، في وقت تواصل فيه حكومة ميلي تنفيذ برنامج اقتصادي يستهدف خفض الإنفاق وإعادة ضبط المالية العامة.
ويكتسب الاجتماع المرتقب بين ميلي وماكرون أهمية خاصة، خصوصاً أنه يأتي بعد أيام من تصريحات انتقد فيها الرئيس الأرجنتيني السياسات الأوروبية.
وخلال مقابلة مع قناة LCI الفرنسية، وجّه ميلي انتقادات إلى ما وصفه بالتشدد التنظيمي في أوروبا وسياسات الهجرة وما سماه «أيديولوجيا الووك». كما دافع عن حليفه السياسي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أن المواقف الأوروبية تجاهه لا تعكس، بحسب رأيه، حقيقة المشكلات التي تواجه القارة.
ومن المنتظر أن يتحدث ميلي خلال زيارته أمام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قبل أن يعقد اجتماعه مع ماكرون في وقت لاحق من الخميس، وفق برنامج الزيارة الذي نشرته الحكومة الأرجنتينية.
ومنذ وصوله إلى السلطة في عام 2023، تبنى ميلي برنامجاً اقتصادياً يقوم بصورة أساسية على خفض الإنفاق الحكومي وتقليص عجز الموازنة، إلى جانب مجموعة من الإجراءات الرامية إلى إعادة هيكلة الاقتصاد.
وساعدت هذه السياسات الحكومة على تسجيل فائض في الموازنة، بينما شهد معدل التضخم السنوي تراجعاً حاداً من مستويات تجاوزت 100% إلى نحو 35%، وفق الأرقام الواردة في التقرير.
لكن تحسن المؤشرات المالية والنقدية يتزامن مع تحديات مرتبطة بالنمو، إذ أثار الانكماش المسجل خلال الربع الثاني تساؤلات حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على وتيرة التعافي في ظل إجراءات التقشف وإعادة ترتيب الإنفاق العام.
وتسعى الحكومة الأرجنتينية من خلال «أسبوع الأرجنتين» إلى تقديم البلاد للمستثمرين باعتبارها سوقاً توفر فرصاً في قطاعات متعددة، بالتوازي مع جهود ميلي لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول والشركات الكبرى.
ومن المقرر أن تشكل الاستثمارات والإصلاحات الاقتصادية جزءاً من أجندة الزيارة، فيما يمثل لقاء ماكرون فرصة لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وبينما يواصل ميلي الدفاع عن برنامجه الاقتصادي، تأتي زيارته إلى أوروبا في توقيت تحاول فيه حكومته الموازنة بين النتائج التي حققتها على صعيد المالية العامة والتضخم، وبين الحاجة إلى دعم النمو وجذب استثمارات جديدة إلى الاقتصاد الأرجنتيني.




