موديرنا تبدأ سباق تطوير لقاح ضد سلالة إيبولا بونديبوغيو بعد موافقة كندا على التجارب السريرية

دخلت شركة “موديرنا” الأميركية مرحلة جديدة في جهود تطوير لقاح مضاد لفيروس إيبولا، بعدما منحتها السلطات الصحية الكندية الضوء الأخضر لبدء تجارب سريرية على لقاح يستهدف سلالة بونديبوغيو، في ظل استمرار تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأعلنت وزارة الصحة الكندية أن التجارب الأولى ستتركز على تقييم مدى سلامة اللقاح التجريبي، وتحديد الجرعات المناسبة، إلى جانب رصد أي آثار جانبية محتملة لدى المشاركين.
وخلال المرحلة الأولى من الاختبارات، سيحصل متطوعون أصحاء على جرعات من اللقاح بهدف قياس قدرة أجسامهم على إنتاج أجسام مضادة ضد سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا، على أن تمهد النتائج للانتقال إلى مراحل متقدمة من التجارب السريرية.
وأكدت السلطات الكندية أن البلاد لم تسجل حتى الآن أي حالات إصابة بفيروس إيبولا، لكنها تعمل على تعزيز استعداداتها الصحية، خصوصًا مع استمرار انتشار السلالة الحالية في مناطق من وسط إفريقيا.
وتعتمد تركيبة لقاح موديرنا على تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، وهي التكنولوجيا التي ساهمت الشركة في تطويرها على نطاق واسع خلال جائحة كوفيد-19، إلا أن اعتماد اللقاح يتطلب استكمال مراحل إضافية من الدراسات قبل استخدامه على نطاق أوسع.
ويأتي التحرك الكندي ضمن تعاون أوسع مع الشركة الأميركية، إذ أبرمت أوتاوا اتفاقًا مع “موديرنا” لتصنيع لقاحات قائمة على تقنية mRNA داخل كندا، في إطار تعزيز القدرات المحلية لإنتاج اللقاحات.
ولا يزال العالم يفتقر إلى لقاح أو علاج معتمد بشكل واسع ضد سلالة بونديبوغيو من فيروس إيبولا، التي تقف وراء التفشي الأخير الذي أعلنت عنه جمهورية الكونغو الديمقراطية في 15 مايو الماضي.
ولا تقتصر الجهود البحثية على لقاح موديرنا، إذ يجري تطوير لقاحات أخرى لمواجهة السلالة نفسها، من بينها لقاح “rVSV Bundibugyo” الذي تطوره “مختبرات هيلمان” في سنغافورة، والذي ترى منظمة الصحة العالمية أن فرص نجاحه تبدو واعدة.
كما بدأت جامعة أكسفورد البريطانية في أواخر يوليو الماضي تجارب على لقاح آخر ضد سلالة بونديبوغيو، يعتمد على تقنية مشابهة للقاح كوفيد-19 الذي طورته شركة “أسترازينيكا”، إلى جانب استمرار دراسة علاجات دوائية محتملة وفق توصيات منظمة الصحة العالمية.
ويواصل فيروس إيبولا إثارة مخاوف صحية عالمية بسبب قدرته على الانتقال عبر الاحتكاك المباشر وسوائل الجسم الملوثة، وقد تسبب التفشي الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية بوفاة أكثر من 1700 شخص منذ مايو الماضي، وفق المعطيات المتاحة.




