كونوكو فيليبس تتوقع بلوغ أسعار النفط 70 دولاراً واستعادة الطلب العالمي زخمه

تتجه سوق النفط العالمية، وفق تقديرات قيادية في قطاع الطاقة، إلى مرحلة من الاستقرار النسبي في الأسعار، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات الإمدادات.
وفي هذا السياق، رجّح رايان لانس، رئيس مجلس إدارة شركة «كونوكو فيليبس»، أن يدور الحد الأدنى لأسعار النفط حول 70 دولاراً للبرميل، مع توقعات بأن يتراوح متوسط سعر الخام الأمريكي بين 65 و70 دولاراً.
وأوضح لانس، خلال مشاركته في منتدى «إنتليجنس للطاقة» المنعقد في لندن، أن سوق النفط العالمية واجهت خلال العام الجاري ضغوطاً قوية بفعل الصراع في منطقة الشرق الأوسط، غير أن هذه التطورات لم تؤدِ إلى انهيار منظومة الإمدادات العالمية، التي أظهرت قدرة على الاستمرار رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، يرى رئيس «كونوكو فيليبس» أن الإنتاج النفطي الأمريكي قد يواصل الارتفاع في حال حافظت الأسعار على مستوياتها الحالية، مشيراً إلى إمكانية تجاوز الإنتاج نطاق 14 مليون برميل يومياً، وربما بلوغه نحو 14.5 مليون برميل يومياً.
وتتزامن هذه التوقعات مع ترقب القطاع لمسار الطلب العالمي على الخام خلال السنوات المقبلة. ويرى لانس أن الطلب قد يبدأ في استعادة زخمه بعد المرحلة الحالية من الضعف، مع احتمال عودته إلى مسار التعافي خلال عامي 2028 أو 2029، مؤكداً أن العوامل الأساسية للسوق لا تشير بالضرورة إلى توقف نمو الاستهلاك بعد ذلك.
ويضع هذا السيناريو شركات النفط الكبرى أمام تحديات استراتيجية تتعلق بكيفية تأمين الإمدادات اللازمة لمواكبة أي ارتفاع مستقبلي في الطلب. ووفق لانس، فإن السؤال المحوري بالنسبة إلى شركات من حجم «كونوكو فيليبس» يتمثل في تحديد مصادر الإنتاج التقليدي القادرة على تغطية الاحتياجات الإضافية للسوق العالمية.
وفي هذا الإطار، أوضح أن استراتيجية الشركة تركز في المرحلة الراهنة بدرجة أكبر على أنشطة التنقيب والإنتاج، مقارنة بالاستثمارات الموجهة إلى قطاعي النقل والتخزين، في ظل سعيها إلى تعزيز قدرتها الإنتاجية والاستعداد لتطورات سوق الطاقة خلال السنوات المقبلة.
وتعكس هذه الرؤية استمرار الرهان على دور النفط التقليدي في تلبية جانب مهم من الطلب العالمي، حتى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة وتنامي الاستثمارات في مصادر الطاقة البديلة.




