«فولكس فاجن» تواجه شبح الإضرابات مع احتدام النزاع حول إعادة الهيكلة

تتجه المواجهة بين مجموعة «فولكس فاجن» ونقابة «آي جي ميتال» إلى مرحلة أكثر توترًا، بعدما قررت الشركة إنهاء عدد من اتفاقيات الأجور، في خطوة قد تمهد لعودة الإضرابات العمالية في مصانعها الألمانية مع بداية العام المقبل، بالتزامن مع تنفيذ واحدة من أوسع خطط إعادة الهيكلة في تاريخ المجموعة.
وأعلنت «فولكس فاجن» اليوم الأربعاء أن قرار إنهاء اتفاقيات الأجور سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 31 ديسمبر 2026، موضحة في الوقت نفسه أن اتفاقية العمل الموقعة في عام 2024 لن تشملها هذه الخطوة.
وتتضمن اتفاقية 2024، التي لا تزال سارية وفقًا لبيان الشركة، مجموعة من الضمانات المتعلقة بالوظائف، إلى جانب التزامات استثمارية موجهة إلى عدد من مصانع «فولكس فاجن» في ألمانيا.
وأعرب تورستن جروجر، ممثل نقابة «آي جي ميتال»، عن استياء النقابة من موقف إدارة المجموعة، مشيرًا في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» إلى أن الإدارة لم تبدِ استعدادًا كافيًا للدخول في مفاوضات بشأن الضمانات الوظيفية التي تضمنها اتفاق عام 2024.
وفي الاتجاه نفسه، قالت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس العاملين في «فولكس فاجن»، إن العاملين لم يحصلوا حتى الآن على تعهدات واضحة بشأن مستقبل المصانع التي تواجه خطر الإغلاق.
وأكدت كافالو أن ممثلي العمال سيواصلون الضغط من أجل احترام الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية العمل المبرمة قبل عامين، خصوصًا ما يتعلق بحماية الوظائف واستمرار الاستثمارات في المنشآت الألمانية.
وتزداد احتمالات التصعيد مع اقتراب نهاية فترة الهدوء التي حالت دون تنظيم إضرابات جديدة، إذ من المقرر أن تنتهي الهدنة العمالية في الأول من يناير المقبل.
ولوّح جروجر بإمكانية الدخول في مواجهة عمالية أكثر حدة مع بداية العام الجديد، في ظل استمرار الخلاف حول مستقبل الوظائف والمصانع الألمانية وشروط إعادة هيكلة المجموعة.
وتضع هذه التطورات «فولكس فاجن» أمام اختبار جديد في علاقتها مع ممثلي العمال، بينما تحاول الشركة المضي قدمًا في إعادة تنظيم عملياتها وخفض التكاليف في السوق الألمانية.




