الاقتصادية

صادرات اليابان تواصل الصعود للشهر الثاني عشر رغم اتساع العجز التجاري

واصلت التجارة الخارجية اليابانية تسجيل نمو قوي خلال أغسطس 2026، مدفوعة بشكل أساسي بالطلب المتزايد على أشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق، في وقت بدأت فيه فاتورة الطاقة المرتفعة تضغط بشكل أكبر على الميزان التجاري للبلاد.

وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة الأربعاء أن صادرات اليابان ارتفعت للشهر الثاني عشر على التوالي، رغم تباطؤ وتيرة نموها مقارنة بالشهر السابق، مع استمرار الأداء القوي لشحنات المكونات الإلكترونية المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات.

وسجلت صادرات المكونات الإلكترونية، بما في ذلك أشباه الموصلات، قفزة سنوية بلغت 52% خلال أغسطس، مقابل نمو قدره 49.2% في يوليو، ما يعكس استمرار قوة الطلب الخارجي على المنتجات المرتبطة بصناعة الرقائق والتقنيات المتقدمة.

في المقابل، شهد الميزان التجاري الياباني ضغوطاً متزايدة، بعدما اتسع العجز إلى نحو 1.1 تريليون ين، أي ما يعادل 7.1 مليار دولار، خلال أغسطس. وتجاوز العجز حاجز التريليون ين للمرة الأولى منذ يناير، في ظل ارتفاع قيمة واردات الطاقة بالتزامن مع استمرار صعود أسعار النفط العالمية.

وبلغ متوسط سعر واردات النفط اليابانية نحو 103 دولارات للبرميل في أغسطس، وهو مستوى يزيد من تكلفة تأمين احتياجات الاقتصاد من الطاقة، خصوصاً أن اليابان تعتمد بدرجة كبيرة على الخارج لتوفير احتياجاتها، إذ تستورد أكثر من 87% من احتياجاتها من الطاقة وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية.

وتسعى الحكومة اليابانية إلى الحد من انتقال الارتفاعات الكبيرة في أسعار الطاقة إلى المستهلكين، من خلال تحمل جزء من التكلفة عبر آليات دعم وسقوف للأسعار المفروضة على المنتجات النفطية المكررة، وهو ما يخفف جزئياً من أثر ارتفاع أسعار الوقود على الأسر والشركات.

أداء التجارة اليابانية خلال أغسطس 2026

المؤشرالتوقعاتالتغير السابقالتغير السنوي
نمو الصادرات18.4%23.2%19.3%
نمو الواردات26.3%28%

وتكشف هذه الأرقام عن مفارقة واضحة في أداء التجارة اليابانية، فبينما تستفيد الصادرات من الطفرة المستمرة في الطلب على أشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق، تواجه الواردات ضغوطاً قوية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.

وبذلك، يبقى أداء التجارة الخارجية اليابانية مرتبطاً بعاملين متباينين خلال الفترة المقبلة: قدرة قطاع التكنولوجيا والصناعات الإلكترونية على الحفاظ على قوة الطلب الخارجي، ومسار أسعار النفط العالمية الذي يحدد إلى حد كبير حجم الضغوط على فاتورة الواردات والميزان التجاري.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى