الأسهم الأمريكية تتراجع بعد رفع الفائدة وتحذيرات الفيدرالي بشأن التضخم

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على تراجع جماعي، بعدما تحولت «وول ستريت» من أداء متباين في بداية الجلسة إلى موجة هبوط، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بالتزامن مع استمرار التحذيرات بشأن مخاطر التضخم.
وأعلن الفيدرالي رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في قرار صدر بالإجماع، لتكون هذه الزيادة الأولى منذ يوليو 2023. كما أشار صناع السياسة النقدية إلى إمكانية تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
ولم تُحدث الزيادة، التي كانت متوقعة على نطاق واسع من جانب الأسواق، اضطراباً كبيراً في بداية التداولات، إذ تعامل المستثمرون معها باعتبارها خطوة مسعرة إلى حد كبير ضمن توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية.
لكن اتجاهات السوق تغيرت لاحقاً خلال المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي كيفن وارش، بعدما جدد التأكيد على استمرار مخاطر التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم تداعيات السياسة النقدية الأكثر تشدداً على أرباح الشركات وتقييمات الأسهم.
وزادت المخاوف من أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل ضغطاً على أسهم الشركات، خصوصاً القطاعات الأكثر حساسية لمعدلات الفائدة.
وفي ختام التعاملات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 854 نقطة، أو 1.64%، ليستقر عند 51,238 نقطة.
كما انخفض مؤشر إس آند بي 500 بنحو 70 نقطة، بما يعادل 0.93%، ليغلق عند مستوى 7,515 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بمقدار 132 نقطة، أو 0.51%، إلى 25,844 نقطة.
المؤشرات الرئيسية للأسهم الأمريكية
| المؤشر | القراءة | التغير | نسبة التغير |
|---|---|---|---|
| داو جونز الصناعي | 51,238 نقطة | -854 نقطة | -1.64% |
| إس آند بي 500 | 7,515 نقطة | -70 نقطة | -0.93% |
| ناسداك المركب | 25,844 نقطة | -132 نقطة | -0.51% |
ويعكس أداء الأسهم خلال الجلسة حساسية المستثمرين تجاه إشارات السياسة النقدية، إذ لا يقتصر تأثير قرار الفائدة على تكلفة الاقتراض، بل يمتد إلى تقييمات الأسهم وتوقعات أرباح الشركات وتدفقات الاستثمار بين الأصول المختلفة.
وبذلك تحولت أنظار الأسواق من قرار رفع الفائدة، الذي كان متوقعاً مسبقاً، إلى لهجة الفيدرالي بشأن التضخم والمسار المحتمل للسياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، باعتبارها عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه «وول ستريت».




