«شيفرون» تعزز حضورها النفطي في أنجولا باكتشاف جديد قبالة السواحل

تواصل شركة «شيفرون» توسيع نشاطها الاستكشافي في إفريقيا، بعدما أعلنت عن اكتشاف جديد للنفط ومكثفات الغاز قبالة سواحل أنجولا، في خطوة تعزز خططها لزيادة الإنتاج والاستفادة من البنية التحتية القائمة في المنطقة.
وجاء الاكتشاف عقب أعمال حفر في بئر استكشافية ضمن القطاع صفر، الواقع في حوض الكونغو السفلي، حيث تمكنت الشركة الأمريكية من الوصول إلى مكمن «بيندا» الذي أظهر مؤشرات قوية على وجود موارد هيدروكربونية.
وأوضحت «شيفرون» أن البئر اخترقت عمودًا من النفط ومكثفات الغاز يزيد طوله على 600 متر، بينما تجاوزت السماكة الصافية للصخور الحاملة للنفط والغاز 90 مترًا، في تكوينات جيولوجية وصفتها الشركة بأنها تتمتع بجودة مرتفعة.
ويمثل الاكتشاف دفعة جديدة لبرنامج «شيفرون» الاستكشافي في إفريقيا جنوب الصحراء، خصوصًا أن الشركة تركز على تطوير اكتشافات يمكن ربطها بمنشآت الإنتاج والبنية التحتية الموجودة بالفعل، بما قد يساعد على تقليص تكاليف التطوير وتسريع الاستفادة التجارية من الموارد الجديدة.
وقالت الشركة في بيان صدر الإثنين إن الاكتشاف الجديد يمثل إضافة إلى سجل برنامجها الاستكشافي في المنطقة، التي تنتج فيها حاليًا نحو 300 ألف برميل مكافئ نفطي يوميًا.
وتحظى أنجولا بأهمية خاصة في استراتيجية شركات الطاقة العالمية، باعتبارها ثاني أكبر منتج للنفط في إفريقيا جنوب الصحراء، فيما تسعى حكومتها إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتعزيز أعمال التنقيب عن الموارد الهيدروكربونية.
وفي هذا الإطار، أقرت السلطات الأنجولية أواخر عام 2024 حزمة من الإصلاحات تضمنت إجراءات وحوافز ضريبية تستهدف تحسين جاذبية قطاع النفط والغاز، وتشجيع الشركات على توسيع أنشطة الاستكشاف والاستثمار.
ويأتي اكتشاف «شيفرون» في وقت تحاول فيه شركات النفط الكبرى تحقيق التوازن بين زيادة الإنتاج من الحقول القائمة والبحث عن احتياطيات جديدة قادرة على دعم الإمدادات المستقبلية، مع التركيز بصورة أكبر على المشروعات التي يمكن تطويرها بكفاءة والاستفادة من المنشآت الموجودة.
ومن شأن الاكتشاف الجديد أن يعزز موقع «شيفرون» في قطاع الطاقة الأنجولي، كما قد يفتح الباب أمام تقييم إمكانات إضافية في المنطقة، خصوصًا إذا أثبتت عمليات التقييم اللاحقة قدرة المكمن على دعم إنتاج تجاري مستدام.




