اقتصاد المغربالأخبار

شكايات زبناء البنوك بالمغرب تسجل قفزة غير مسبوقة وتتجاوز 3500 ملف في 2025

عرفت شكايات زبناء المؤسسات البنكية ارتفاعاً غير مسبوق خلال سنة 2025، بعدما سجل بنك المغرب نمواً كبيراً في عدد الملفات التي توصل بها في إطار مهامه المتعلقة بحماية المستهلك المالي وتعزيز آليات تسوية النزاعات بين البنوك والزبناء.

وأظهرت معطيات التقرير السنوي لبنك المغرب حول الإشراف البنكي برسم سنة 2025، أن البنك المركزي تعامل مع 3591 شكاية خلال السنة الماضية، بزيادة بلغت 56 بالمائة مقارنة بسنة 2024، التي شهدت معالجة 2298 شكاية، مقابل 1459 ملفاً خلال سنة 2023.

وتوزعت الشكايات المسجلة على مجموعة من الخدمات البنكية، حيث جاءت الملفات المرتبطة بـتدبير الحسابات البنكية في مقدمة القضايا المعروضة بنسبة 28 بالمائة، وهي النسبة نفسها التي سجلتها الشكايات المتعلقة بـوسائل الأداء، في حين مثلت النزاعات الخاصة بـالقروض الممنوحة للزبناء حوالي 20 بالمائة من مجموع الملفات.

كما شكلت الشكايات المرتبطة بمواضيع متنوعة حوالي 21 بالمائة، بينما ظلت الملفات المتعلقة بخدمات التأمين البنكي محدودة ولم تتجاوز 3 بالمائة من إجمالي الشكايات.

وبخصوص نتائج معالجة هذه الملفات، أوضح بنك المغرب أن القرارات الصادرة انقسمت بشكل متقارب بين الأطراف، حيث انتهت 51 بالمائة من الشكايات إلى نتائج لفائدة المؤسسات البنكية، مقابل 49 بالمائة تم الحسم فيها لصالح الزبناء، ما يعكس توازناً نسبياً في معالجة النزاعات المعروضة أمام المؤسسة النقدية.

وفي موازاة ارتفاع عدد الشكايات، واصل المركز المغربي للوساطة البنكية تسجيل نمو في نشاطه، بعدما تمكن خلال سنة 2025 من معالجة 6674 ملفاً، بارتفاع نسبته 31 بالمائة مقارنة بالسنة السابقة، التي بلغ خلالها عدد الملفات 5084 ملفاً، مقابل 4189 ملفاً سنة 2023.

وحسب التقرير، تصدرت الخلافات المرتبطة بـشروط الائتمان قائمة الملفات المعالجة من طرف المركز، بحصة بلغت 39 بالمائة، متبوعة بالنزاعات المتعلقة بـتسيير الحسابات البنكية بنسبة 32 بالمائة، ثم الملفات المرتبطة بـوسائل الأداء بنسبة 21 بالمائة.

أما باقي الملفات فتوزعت بين النزاعات المرتبطة بـالتأمين البنكي بنسبة 5 بالمائة، ومواضيع أخرى شكلت حوالي 2 بالمائة من مجموع القضايا.

وعلى مستوى نتائج تدخلات الوساطة، أسفرت الجهود المبذولة عن التوصل إلى اتفاقات توافقية في 53 بالمائة من الملفات، في حين تم إغلاق 47 بالمائة منها دون الوصول إلى تسوية بين الأطراف.

ويعكس ارتفاع حجم الشكايات واللجوء إلى الوساطة البنكية التحولات التي يعرفها القطاع المالي المغربي، خصوصاً مع توسع استخدام الخدمات الرقمية وتزايد أهمية تعزيز حماية حقوق الزبناء وتحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف المؤسسات البنكية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى