سوزوكي تسرّع تطوير سياراتها لمجاراة المنافسة الصينية

تتجه شركة سوزوكي موتور اليابانية إلى إعادة النظر في آليات تطوير سياراتها وتقليص المدة اللازمة لطرح الطرازات الجديدة، في محاولة لمواكبة التحول السريع الذي تشهده صناعة السيارات الصينية، والتي أصبحت تضغط على الشركات التقليدية لتسريع دورات الإنتاج والابتكار.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة توشيهيرو سوزوكي للصحفيين في طوكيو، الجمعة، إن شركات السيارات الصينية تتحرك بوتيرة وصفها بـ«المذهلة»، مشيراً إلى أن سوزوكي تستهدف تقليص فترة تطوير طرازاتها الجديدة إلى نحو 24 شهراً بحلول نهاية العقد، مقارنة بنحو 40 إلى 48 شهراً حالياً.
ويأتي هذا التوجه في ظل تغير واضح في معايير المنافسة داخل صناعة السيارات، بعدما أصبحت الشركات الصينية تعتمد دورات تطوير أقصر، إلى جانب التركيز على البرمجيات والأنظمة الرقمية وتقنيات البطاريات، ما يسمح لها بطرح تحديثات وطرازات جديدة بوتيرة أسرع.
وتدفع هذه التحولات شركات صناعة السيارات اليابانية وغيرها من المصنعين التقليديين إلى إعادة تنظيم عمليات البحث والتطوير والإنتاج، بهدف تقليص الوقت الفاصل بين مرحلة التصميم ووصول السيارة إلى الأسواق.
وفي الوقت نفسه، تركز سوزوكي على السوق الهندية باعتبارها أحد المحركات الأساسية لنموها خلال السنوات المقبلة، بعدما انسحبت الشركة من السوق الأميركية في عام 2012 ومن السوق الصينية في 2018.
وتخطط الشركة لزيادة قدرتها الإنتاجية في الهند إلى نحو 4 ملايين سيارة بحلول عام 2030، مقابل مستوى يقل عن 3 ملايين سيارة خلال العام الجاري، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز حضورها في واحد من أسرع أسواق السيارات نمواً عالمياً.
وتعكس خطة سوزوكي اتجاهاً أوسع داخل صناعة السيارات العالمية نحو تقليص دورات التطوير، مع تزايد أهمية البرمجيات والبطاريات والتقنيات الرقمية في تحديد سرعة إطلاق الطرازات الجديدة وقدرتها على المنافسة.




