زي كاش تحت ضغط التصحيح بعد موجة صعود قياسية وتراجع تدفقات المستثمرين

دخلت عملة زي كاش (ZEC) مرحلة تصحيح حادة بعد موجة صعود قوية أوصلتها إلى مستويات قياسية، مع تزايد الضغوط البيعية في سوق العملات المشفرة نتيجة تراجع تدفقات الاستثمار، وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية.
وتراجعت العملة بأكثر من 20% من أعلى مستوى تاريخي سجلته، في انعكاس واضح لتحول معنويات السوق من التفاؤل إلى الحذر، خصوصاً بعدما بدأت عوامل الدعم التي غذت الارتفاع السابق تفقد جزءاً من تأثيرها.
ويبرز أداء المنتجات الاستثمارية المرتبطة بـ”زي كاش” كأحد المؤشرات على هذا التحول، إذ سجل صندوق جراي سكيل المتداول المرتبط بالعملة صافي تدفقات خارجة بنحو 93.6 مليون دولار خلال الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، ليكون بذلك أول أسبوع يشهد خروجاً صافياً للأموال منذ أواخر أغسطس.
ويشير هذا التطور إلى تراجع شهية المستثمرين تجاه العملة بعد فترة من التدفقات القوية، في وقت يرى فيه المتعاملون أن جانباً كبيراً من الأخبار الإيجابية التي دعمت صعود زي كاش أصبح منعكساً بالفعل في مستويات الأسعار.
وتتزامن هذه التحركات مع بيئة عالمية لا تزال شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية.
وتتجه أنظار المستثمرين بشكل خاص إلى مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، باعتباره أحد العوامل القادرة على التأثير في أسعار الطاقة وتوقعات التضخم، وبالتالي في قرارات الاحتياطي الفيدرالي ومسار السيولة المتاحة للأصول عالية المخاطر.
وفي حال تحقيق تقدم في المفاوضات، فقد تتراجع المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة والتضخم، وهو ما قد يخفف الضغوط المرتبطة بأسعار الفائدة ويمنح الأصول المشفرة مساحة لاستعادة بعض الزخم.
أما في حال استمرار التصعيد أو تعثر المسار الدبلوماسي، فقد يتجه المستثمرون إلى تقليص تعرضهم للأصول الأكثر مخاطرة، ما قد يضع مزيداً من الضغوط على زي كاش وسوق العملات المشفرة بشكل عام.
وبعيداً عن العوامل الكلية، تترقب السوق أيضاً تطورات تقنية مهمة على شبكة زي كاش، وفي مقدمتها ترقية NU7 التي وصلت إلى شبكة الاختبار العامة في 4 أكتوبر، قبل الموعد الذي كان متوقعاً لها بقليل.
وتتضمن الترقية تعديلات تستهدف تحسين أداء الشبكة، أبرزها خفض زمن إنشاء الكتلة المستهدف من 75 ثانية إلى 25 ثانية، إلى جانب إضافة آلية لتعزيز استدامة الشبكة ووضع حدود جديدة للمعاملات المحمية.
ومن المنتظر أن يراجع المطورون نتائج الاختبارات قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن نقل الترقية إلى الشبكة الرئيسية. ووفق الجدول الحالي، يستهدف تفعيلها على الشبكة الرئيسية في 20 أكتوبر، مع تحديد 5 نوفمبر موعداً مستهدفاً لتفعيلها.
وقد تمثل هذه التحديثات عاملاً داعماً لمعنويات المستثمرين إذا أثبتت الاختبارات نجاحها، خصوصاً أن تحسين سرعة الشبكة وكفاءتها قد يعزز جاذبية المشروع على المدى المتوسط.




