زلزال كولومبيا يخلّف خسائر بـ9.6 مليار دولار ويضع الحكومة أمام تحدي إعادة الإعمار

تواجه كولومبيا فاتورة اقتصادية ضخمة في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب مناطق واسعة من البلاد، مع تقديرات أولية تشير إلى أن حجم الأضرار والخسائر قد يصل إلى 30 تريليون بيزو، أي ما يعادل نحو 9.58 مليار دولار.
وقال الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي إسبريا إن التقديرات الأولية لحجم الخسائر تعكس اتساع نطاق الأضرار التي خلفتها الكارثة، في وقت بدأت فيه السلطات حصر تداعيات الزلزال وتقييم احتياجات المناطق الأكثر تضررًا.
وبلغت قوة الزلزال 7.4 درجة، متسببًا في أضرار واسعة امتدت عبر أجزاء من غرب البلاد، بدءًا من ميناء بوينافينتورا المطل على ساحل المحيط الهادئ، مرورًا بمناطق إنتاج البن، وصولًا إلى مدن رئيسية من بينها كالي وبيريرا.
وتضع الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية الحكومة أمام مهمة شاقة لإعادة الخدمات الأساسية ودعم المناطق المتضررة، إلى جانب توفير التمويل اللازم لعمليات الإصلاح وإعادة البناء.
وتكتسب الكارثة بعدًا سياسيًا إضافيًا، كونها أول اختبار كبير للرئيس دي إسبريا منذ توليه منصبه قبل أيام قليلة فقط من وقوع الزلزال، ما يضع إدارته أمام تحديات عاجلة تتعلق بإدارة عمليات الإنقاذ والإغاثة والتعامل مع التداعيات الاقتصادية.
ومن المتوقع أن تترك الخسائر آثارًا تمتد إلى قطاعات حيوية في المناطق المتضررة، خصوصًا الزراعة والتجارة والنقل، بينما قد تحتاج عملية إعادة الإعمار إلى استثمارات ضخمة لإصلاح المنشآت والبنية التحتية واستعادة النشاط الاقتصادي.
ويترقب الشارع الكولومبي خلال المرحلة المقبلة حجم الدعم الذي ستقدمه الحكومة للمتضررين، وقدرتها على تعبئة الموارد المالية اللازمة لاحتواء آثار واحدة من أكبر الكوارث التي تواجه البلاد في الفترة الأخيرة.




