روسيا تقترب من تقنين العملات المشفرة مع إبقاء قيود مشددة على الأفراد

تستعد روسيا لاتخاذ خطوة جديدة في ملف العملات المشفرة، بعدما اقترب مشروع قانون جديد من الإقرار يمنح الأصول الرقمية وضعًا قانونيًا رسميًا، ويفتح الباب أمام استخدامها في بعض المعاملات الدولية، مع استمرار فرض قيود قوية على تداولها داخل السوق المحلية.
ويأتي مشروع القانون رقم 1194918-8، المطروح للتصويت النهائي في مجلس الدوما، ضمن توجه روسي لتنظيم قطاع العملات الرقمية بدلًا من حظره، حيث يتضمن الاعتراف بالعملات المشفرة كأصول رقمية، ووضع إطار قانوني لمنصات التداول، إلى جانب إخضاع هذه الأصول للنظام الضريبي في البلاد.
ورغم منح العملات المشفرة غطاءً قانونيًا، يفرض التشريع الجديد قيودًا على استخدام الأفراد لها، إذ يحدد الحد الأقصى لعمليات الشراء السنوية للمواطنين العاديين عند نحو 3,800 دولار، كما يبقي الحظر قائمًا على استخدامها كوسيلة دفع داخل روسيا، مع تضييق نطاق التعاملات المباشرة بين المستخدمين.
في المقابل، يمنح القانون الشركات الروسية مساحة أوسع لاستخدام العملات الرقمية في عمليات التسوية مع الأطراف الأجنبية، بهدف تسهيل التجارة الخارجية والتحويلات الدولية، خصوصًا في ظل الضغوط الناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.
ويرى محللون أن روسيا تتجه إلى التعامل مع العملات المشفرة كأداة مالية يمكن توظيفها لخدمة التجارة والاقتصاد، وليس كبديل كامل للنظام المالي التقليدي، مع الحرص على إبقاء الرقابة الحكومية على استخدامها من قبل الأفراد وتقليل المخاطر المرتبطة بتدفقات الأموال الرقمية.




