الاقتصادية

حظر صادرات الديزل الأمريكية قد يرفع أسعار البنزين ويضغط على المصافي

قد تتحول مساعي الولايات المتحدة للحد من صادرات الديزل إلى عامل يدفع أسعار البنزين محلياً نحو الارتفاع، في حال أدى تراكم مخزونات الوقود إلى تقليص نشاط المصافي الأمريكية وتراجع إنتاجها من البنزين.

ويرى بنك مورجان ستانلي أن فرض قيود على تصدير الديزل قد يخلق اختلالاً في سوق الوقود، بعدما تجد المصافي نفسها أمام كميات متزايدة من الديزل داخل السوق المحلية، الأمر الذي قد يدفعها إلى خفض معدلات التشغيل بدلاً من مواصلة الإنتاج بالمستويات الحالية.

وأوضح محللون في البنك، من بينهم مارتين راتس، في مذكرة نقلتها وكالة بلومبرج، أن تطبيق مثل هذا الحظر يمكن أن يؤدي إلى خفض عمليات التكرير في الولايات المتحدة بنحو مليوني برميل يومياً.

وأشار البنك إلى أن المصافي قد تحاول تعديل مزيج إنتاجها لصالح البنزين بهدف الحد من تأثير انخفاض الطلب على الديزل، غير أن هذه الإجراءات لن تمنع، وفق تقديراته، تراجع إمدادات البنزين بنحو 650 ألف برميل يومياً.

وبذلك، قد تشهد السوق الأمريكية انخفاضاً في أسعار الديزل نتيجة ارتفاع المعروض محلياً، في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار في الأسواق الخارجية بسبب تراجع الكميات المتاحة للتصدير، مع توقع تعرض السوق الأوروبية للضغط الأكبر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة ارتفاعاً قوياً، إذ صعد متوسط سعر التجزئة إلى مستوى قياسي بلغ 6.528 دولار للغالون هذا الأسبوع، مقابل نحو 3.76 دولار في أواخر فبراير، قبل الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران.

ويرى مورجان ستانلي أن هذه المعادلة قد تقود إلى نتيجة غير متوقعة من إجراءات تقييد صادرات الديزل، فبدلاً من خفض تكاليف الوقود بشكل عام، قد يؤدي تراكم الديزل في السوق المحلية إلى تقليص نشاط المصافي، وبالتالي خفض إنتاج البنزين ودفع أسعاره إلى الارتفاع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى