تقلبات السندات الأميركية تتصاعد ومؤشر «موف» يسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من عام

شهدت سوق السندات الأميركية أسبوعاً اتسم بارتفاع حاد في مستويات التقلب، مع صعود مؤشر «موف» الذي يقيس اضطرابات سوق سندات الخزانة بنحو 29.69%، في أكبر زيادة أسبوعية له منذ أكثر من عام، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ سنوات.
وارتفع المؤشر، التابع لـ«آيس بنك أوف أميركا»، إلى مستويات لم تُسجل منذ مارس الماضي، في أعقاب موجة من التقلبات دفعت بعض المستثمرين والمتعاملين إلى تقليص نشاطهم في سوق السندات بشكل مؤقت، وسط حالة متزايدة من عدم اليقين بشأن اتجاه أسعار الفائدة.
وجاءت هذه التحركات بعدما أعادت الأسواق تقييم توقعاتها لمسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي عززت الضغوط على عوائد سندات الخزانة.
ومن بين أبرز العوامل المؤثرة ارتفاع أسعار النفط وتسارع وتيرة نشاط الأعمال في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في أكثر من خمس سنوات، وهو ما زاد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها المحتمل على قرارات البنك المركزي الأميركي.
وانعكست هذه التطورات بصورة مباشرة على سوق الدين الحكومي، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجلي 5 و10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، ما يعكس تغيراً واضحاً في توقعات المستثمرين بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وفي سوق العقود الآجلة، أظهرت التسعيرات احتمالاً يقارب 70% لرفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال أكتوبر، في تحول يعكس ارتفاع حساسية الأسواق تجاه البيانات الاقتصادية وتطورات التضخم والطاقة.
وتضع هذه التحركات سوق السندات الأميركية أمام مرحلة من التقلبات المتزايدة، مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية المقبلة التي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية وتؤثر في مسار العوائد خلال الفترة القادمة.




