ترامب يقر قواعد جديدة لكفاءة استهلاك الوقود ويخفف قيود السيارات الكهربائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتماد قواعد جديدة لكفاءة استهلاك الوقود في السيارات، في خطوة تعيد رسم توجهات قطاع السيارات الأميركي وتلغي متطلبات مرتبطة بالسيارات الكهربائية أقرتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وقال ترامب، السبت، إن المعايير الجديدة تهدف إلى خفض التكاليف المرتبطة بصناعة السيارات، معتبرًا أنها ستنعكس على أسعار المركبات الجديدة وتتيح للأسر الأميركية توفير آلاف الدولارات عند شراء السيارات.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن كانت إدارة ترامب قد أشارت الشهر الماضي إلى قرب إصدار قواعد جديدة أقل تشددًا بكثير من المعايير التي وضعتها الإدارة السابقة، والتي استهدفت دفع شركات صناعة السيارات نحو إنتاج مركبات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية.
خلال فترة إدارة بايدن، اتجهت الحكومة الأميركية إلى تشديد متطلبات كفاءة استهلاك الوقود، في إطار سياسة شجعت شركات السيارات على توسيع إنتاج المركبات الكهربائية والهجينة وتحسين كفاءة محركات السيارات التقليدية.
أما القواعد الجديدة التي أقرتها إدارة ترامب فتتجه إلى تخفيف تلك المتطلبات، ما يمنح شركات صناعة السيارات مساحة أكبر في تحديد مزيج المركبات التي تنتجها، بما في ذلك السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي.
وبحسب تقديرات وزارة النقل الأميركية، من المتوقع أن يؤدي تخفيف معايير الكفاءة إلى انخفاض تكلفة شراء السيارات الجديدة، لكنه قد يترتب عليه في المقابل ارتفاع استهلاك الوقود وزيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدى السنوات المقبلة.
ويتزامن تغيير السياسة الأميركية مع ارتفاع تكاليف الوقود التي يتحملها السائقون في الولايات المتحدة، وسط اضطرابات أسواق الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير/شباط.
وتسعى إدارة ترامب من خلال تعديل قواعد كفاءة استهلاك الوقود إلى إعادة صياغة العلاقة بين تكلفة إنتاج السيارات وأسعارها النهائية، في وقت تواجه فيه صناعة السيارات ضغوطًا مرتبطة بتكاليف الإنتاج والتحول نحو تقنيات المركبات الكهربائية.
وكانت إدارة ترامب قد طرحت في ديسمبر مقترحًا لتعديل معيار كفاءة استهلاك الوقود بصورة بأثر رجعي بالنسبة إلى طرازات عام 2022، مع خفض مستوى المتطلبات، قبل أن تعود لرفعها تدريجيًا بمعدلات تتراوح بين 0.25% و0.5% سنويًا حتى عام 2031.
وتضع القواعد الجديدة قطاع السيارات الأميركي أمام مسار مختلف عن السياسة التي اتبعتها إدارة بايدن، مع استمرار النقاش حول كيفية الموازنة بين أسعار السيارات، واستهلاك الوقود، والانبعاثات، وقدرة الشركات على التحول نحو المركبات الكهربائية.




