الاقتصادية

اليابان أمام تسارع الشيخوخة السكانية مع بلوغ كبار السن مستوى قياسياً

تواصل اليابان مواجهة التحولات الديموغرافية المتسارعة، بعدما بلغ عدد السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر مستوى قياسيًا جديدًا، في وقت يتزايد فيه حضور هذه الفئة داخل سوق العمل، وسط توقعات باستمرار ارتفاع وزنها في التركيبة السكانية خلال العقود المقبلة.

وبحسب بيانات وزارة الشؤون الداخلية اليابانية، ارتفع عدد كبار السن إلى 36.24 مليون نسمة، بزيادة قدرها 20 ألف شخص مقارنة بالعام السابق، لترتفع نسبتهم إلى 29.6% من إجمالي سكان البلاد، بزيادة قدرها 0.2 نقطة مئوية، وهي أعلى حصة مسجلة حتى الآن.

وتضع هذه النسبة اليابان في صدارة الدول التي يزيد عدد سكانها على 40 مليون نسمة من حيث نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر خلال عام 2026. وتأتي إيطاليا في المرتبة التالية بنسبة 25.6%، تليها ألمانيا بنسبة 24.2%.

ولا تبدو وتيرة الشيخوخة السكانية مرشحة للتباطؤ في الأمد القريب، إذ يتوقع المعهد الوطني لأبحاث السكان والضمان الاجتماعي في اليابان أن ترتفع نسبة السكان الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر إلى 34.8% بحلول عام 2040.

وينعكس هذا التحول أيضًا على سوق العمل، حيث ارتفع عدد العاملين الذين تجاوزوا 65 عامًا للعام الثاني والعشرين على التوالي، ليصل إلى 9.43 مليون شخص في عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ بدء جمع البيانات المماثلة عام 1968.

ويمثل العاملون من هذه الفئة نحو 13.8% من إجمالي العاملين الذين تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر، بما يعكس اتساع مشاركة كبار السن في النشاط الاقتصادي الياباني بالتوازي مع ارتفاع نسبتهم داخل المجتمع.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الشيخوخة السكانية أصبحت عنصرًا متزايد الأهمية في الاقتصاد الياباني، ليس فقط بسبب ارتفاع عدد كبار السن، وإنما أيضًا نتيجة استمرار حضورهم في سوق العمل. ومع توقع ارتفاع نسبتهم إلى أكثر من ثلث السكان بحلول 2040، يُرجح أن تظل التحولات الديموغرافية من أبرز العوامل المؤثرة في سوق العمل والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية في اليابان.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى