الوكالة العقارية تطور منظومتها السيبرانية لمواجهة تهديدات تسرب البيانات

تتجه الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية (ANCFCC) إلى تعزيز بنيتها الرقمية عبر استثمار جديد مخصص لحماية البيانات الحساسة، في إطار مساعيها لمواكبة تصاعد المخاطر الإلكترونية التي باتت تستهدف المؤسسات التي تعتمد على أنظمة معلوماتية واسعة النطاق.
وفي هذا السياق، أطلقت الوكالة مشروعاً لتوسيع منظومة الأمن السيبراني الخاصة بها، من خلال إسناد صفقة بقيمة تناهز 3.17 مليون درهم تهدف إلى تعزيز آليات حماية المعلومات والحد من احتمالات فقدان أو تسرب المعطيات الرقمية.
وأسندت الصفقة إلى شركة Dataprotect بعد تقديمها العرض المالي الأقل بين المتنافسين، حيث نافستها كل من AXELI IT وLMPS Consulting، إلى جانب عروض أخرى مرتبطة بخدمات الأمن المعلوماتي المدارة.
ويرتبط المشروع بتعزيز حلول منع فقدان البيانات (Data Loss Prevention – DLP)، وهي منظومة تقنية متطورة تتيح مراقبة تداول المعلومات داخل الأنظمة الرقمية، ورصد محاولات نقل أو نسخ البيانات الحساسة خارج الإطار المسموح به، بما يساهم في تقليص مخاطر التسريب غير المصرح به.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني، خاصة بالنسبة للمؤسسات العمومية التي تتولى تدبير قواعد بيانات ضخمة تحتوي على معلومات ذات طابع حساس، حيث أصبحت حماية المعطيات أولوية استراتيجية لضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على ثقة المستخدمين.
وتحظى أنظمة الوكالة العقارية بأهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة البيانات التي تحتفظ بها، والتي تشمل وثائق مرتبطة بالملكية العقارية، وشهادات المحافظة العقارية، وملفات إدارية ومعطيات شخصية مرتبطة بالمواطنين، ما يجعل تعزيز الحماية الرقمية ضرورة لمواجهة التهديدات المحتملة.
ويأتي هذا الاستثمار أيضاً في سياق النقاش الذي أثير خلال يونيو 2025، بعد إعلان مجموعة إلكترونية تطلق على نفسها اسم “جباروت” عن تنفيذ هجوم مفترض على أنظمة الوكالة، وادعائها الحصول على حوالي 4 تيرابايت من البيانات، من بينها – حسب تصريحاتها – وثائق عقارية ومعطيات تعريفية ووثائق مالية.



