الكرملين يصعّد لهجته: هجمات أوكرانيا على النفط الروسي تهدد مسار مفاوضات إنهاء الحرب

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما حذرت موسكو من أن استمرار الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية قد ينعكس سلباً على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وضع حد للنزاع المستمر بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الإثنين، إن استهداف مصافي التكرير والمنشآت النفطية داخل الأراضي الروسية لن يمر دون تداعيات، وذلك في أعقاب تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد فيها توجه كييف إلى تكثيف ضرباتها ضد قطاع الطاقة الروسي.
وجاء موقف موسكو رداً على مقابلة أجراها زيلينسكي مع وكالة «رويترز»، أشار خلالها إلى أن أوكرانيا تعتزم مضاعفة هجماتها على مصافي النفط الروسية، في إطار الرد على ما وصفه بتصعيد الضربات الجوية الروسية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية.
ويرى الكرملين أن استمرار هذه الهجمات قد يزيد من تعقيد المساعي التي يبذلها الوسطاء للوصول إلى تسوية تنهي الحرب، في وقت لا تزال فيه قنوات الاتصال الدبلوماسية مفتوحة بشأن سبل التوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف.
وفي سياق متصل، امتنع الكرملين عن التعليق بشكل مباشر على تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن توسع المحادثات الأمريكية الروسية المتعلقة بإنهاء الحرب لتشمل مقترحاً يتعلق بصفقة نفطية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
واكتفى الجانب الروسي بالإشارة إلى أن ملفات الطاقة كانت بالفعل ضمن الموضوعات التي جرى بحثها بين المفاوضين، من دون تأكيد تفاصيل الصفقة التي تحدث عنها التقرير أو الكشف عن طبيعة الترتيبات المحتملة.
ويأتي ذلك في وقت تتداخل فيه التطورات العسكرية مع الملفات الاقتصادية والطاقة، ما يجعل المنشآت النفطية والبنية التحتية للطاقة جزءاً من الحسابات المرتبطة بالنزاع، بالتزامن مع استمرار الجهود الرامية إلى إعادة إطلاق مسار تفاوضي يمكن أن يمهد لتسوية أوسع.




