الاقتصادية

الكرملين: موسكو ستواصل ضرباتها ضد أوكرانيا وتحمل كييف مسؤولية التصعيد

قال الكرملين إن موسكو تعتزم مواصلة عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل أوكرانيا، معتبرًا أن الضربات الروسية تأتي ردًا على هجمات أوكرانية وقعت خلال الأشهر الماضية، في وقت لا تزال فيه مساعي استئناف المفاوضات بين الجانبين تواجه عقبات.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن روسيا تعتبر أوكرانيا مسؤولة عن موجة التصعيد الأخيرة، مؤكدًا أن القوات الروسية ستواصل تنفيذ ما وصفها بضربات “منهجية” ضد أهداف مختلفة داخل الأراضي الأوكرانية، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”.

وتأتي تصريحات بيسكوف في أعقاب موقف أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، بشأن إمكانية العودة إلى مسار المفاوضات مع كييف، لكنه ربط ذلك بسياق أوسع من التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة.

وكان بوتين قد قال إن موسكو مستعدة لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت في سبتمبر، لكنه اتهم الجانب الأوكراني بتنفيذ هجمات خلال فترة التصويت.

وبحسب ما أورده الرئيس الروسي، شملت هذه الهجمات استهداف موسكو خلال فترة الانتخابات، إلى جانب ضرب مراكز اقتراع، فضلًا عن هجوم بطائرات مسيرة على مدينة سان بطرسبرغ خلال انعقاد منتدى اقتصادي رئيسي في يونيو.

ولم تتوقف تصريحات الكرملين عند توصيف تلك الوقائع، إذ ربط بيسكوف بينها وبين طبيعة التحركات العسكرية الروسية الحالية، عندما سُئل عن مدى تأثير الهجمات على موقف موسكو من استئناف مفاوضات السلام.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن أوكرانيا ستتحمل تبعات ما وصفه بالأفعال التي وقعت خلال الأشهر الأخيرة، مضيفًا أن العمليات التي تنفذها القوات الروسية حاليًا تأتي في إطار هذا السياق.

وتعكس التصريحات الروسية استمرار ارتباط المسار الدبلوماسي بالتطورات العسكرية على الأرض، إذ تواصل موسكو وكييف تبادل الاتهامات بشأن الهجمات التي تستهدف أراضي كل طرف.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الكرملين استعداد موسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات، تشير تصريحاته الأخيرة إلى أن الهجمات المتبادلة والتطورات الميدانية لا تزال عاملًا مؤثرًا في الموقف الروسي من العملية التفاوضية.

وبذلك، يبقى استئناف المحادثات مرتبطًا إلى حد كبير بالتطورات العسكرية والسياسية المقبلة، في ظل استمرار العمليات الروسية والهجمات الأوكرانية وتباين مواقف الطرفين بشأن شروط العودة إلى مسار التفاوض.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى