الصين تفرض هيمنتها على سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر بأكثر من 97% من الشحنات العالمية

تواصل الصين توسيع نفوذها في سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر، بعدما نجحت شركاتها في الاستحواذ على الحصة الأكبر من الشحنات العالمية خلال النصف الأول من العام الجاري، في مؤشر جديد على تسارع المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن في أحد القطاعات المرشحة للنمو بقوة خلال السنوات المقبلة.
وأظهرت بيانات شركة الأبحاث الأميركية “سمارت أنالتيكس جلوبال”، نقلتها وكالة “بلومبرج”، أن الشركات الصينية المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر استحوذت على أكثر من 97% من إجمالي الوحدات المشحونة عالميًا خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وبلغ حجم الشحنات العالمية خلال هذه الفترة نحو 19.1 ألف روبوت، مسجلًا زيادة تتجاوز ثلاثة أضعاف مقارنة بالمستوى المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس النمو المتسارع للطلب على هذه التكنولوجيا وتوسع الشركات في عمليات الإنتاج والتسويق.
وتشير التقديرات إلى أن السوق العالمي قد يشهد مزيدًا من القفزات خلال السنوات المقبلة، مع توقع وصول إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى نحو 60 ألف وحدة بنهاية العام الجاري، قبل أن ترتفع إلى قرابة 500 ألف وحدة بحلول عام 2030.
وتتصدر شركة “أجيبوت” الصينية سباق الشركات المصنعة عالميًا، بعدما استحوذت وحدها على نحو 44% من إجمالي الشحنات خلال النصف الأول من العام، متقدمة على مواطنتها “يونيتري روبوتيكس” وغيرها من الشركات المنافسة.
ويعكس هذا الأداء اتساع الفجوة بين الصين ومنافسيها في قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر، خصوصًا مع اعتماد الشركات الصينية على توسيع الإنتاج وخفض تكاليف التصنيع وتسريع تطوير النماذج القابلة للاستخدام التجاري.
ومع استمرار ضخ الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، تبدو الصين في موقع متقدم لتشكيل ملامح المرحلة المقبلة من هذا السوق، بينما تسعى الشركات الأميركية إلى تعزيز حضورها ومجاراة السرعة التي تتحرك بها الشركات الصينية في تطوير هذه التقنيات وتحويلها إلى منتجات قابلة للتوسع على نطاق واسع.




