الذكاء الاصطناعي يقترب من نقطة التعادل المالي وسط طفرة استثمارية غير مسبوقة
كشف تقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث “إكسبونينشال فيو” عن تحوّل مهم في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت إيرادات القطاع تقترب من مستوى يسمح بتغطية جزء كبير من الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا في البنية التحتية، خصوصاً مراكز البيانات والرقائق المتقدمة.
ووفقاً للتقرير، فإن إجمالي إيرادات الذكاء الاصطناعي عالمياً (باستثناء السوق الصينية) بلغ نحو 25 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، متجاوزاً للمرة الثانية على التوالي تكاليف الإهلاك المرتبطة بالبنية التحتية، والتي قُدرت بنحو 21 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
ويعكس هذا التفوق الجزئي للإيرادات على تكاليف الإهلاك مؤشراً على تحسن قدرة القطاع على تمويل جزء من نفقاته الرأسمالية الأساسية، غير أن التقرير شدد في الوقت نفسه على أن هوامش الأمان لا تزال ضعيفة، نظراً لأن مصاريف الإهلاك تلتهم أكثر من ثلثي العائدات، ما يحد من القدرة على تغطية التكاليف التشغيلية الأخرى مثل الطاقة، والأجور، والتمويل.
كما أوضح التقرير أن سوق الذكاء الاصطناعي، باستثناء الصين، حققت إيرادات تراكمية بلغت حوالي 110 مليارات دولار خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مشيراً إلى أن معدل نمو هذا القطاع يتفوق بنحو ثلاثة أضعاف على وتيرة التوسع التي سجلتها موجات التكنولوجيا الكبرى السابقة، مثل الإنترنت والهواتف الذكية والحوسبة السحابية، ما يعكس تسارعاً غير مسبوق في تبني هذه التقنية عالمياً.




