حذر البنك الدولي، في تقريره حول آفاق أسواق المواد الأولية الصادر في أكتوبر 2026، من موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً، قد تنعكس على الدول المستوردة ومنها المغرب.

وتوقع التقرير ارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات الغذائية بنسبة 10% خلال 2026، تليها زيادة إضافية بنسبة 7% في 2027، أي ارتفاعاً تراكمياً يناهز 17,7% خلال سنتين.

الحبوب والأرز والسكر

وارتفعت أسعار الحبوب عالمياً بنسبة 14% بين يونيو وشتنبر 2026، مع توقع استمرار ارتفاعها بنحو 9% في 2027. كما رفع البنك توقعاته لأسعار الأرز بنسبة 21%، والسكر بنسبة 12%، وزيت النخيل بنسبة 15%، فيما يُرتقب أن ترتفع أسعار الزيوت النباتية بنسبة 8% في 2027. ونبه التقرير إلى أن ظاهرة «النينيو» خلال 2026-2027 قد تكون من الأقوى منذ بدء القياسات سنة 1950.

وفي السيناريو المتشائم، قد يصل سعر برميل برنت إلى 105 دولارات في 2027، وترتفع أسعار الغذاء بنحو 12% فوق التوقعات الأساسية، والحبوب بنسبة 20%.

المغرب أمام ضغوط مزدوجة

ويأتي هذا التحذير في وقت بلغت فيه الفاتورة الطاقية للمغرب 111,59 مليار درهم عند متم شتنبر 2026، بارتفاع 37%، فيما وصل العجز التجاري إلى 323,94 مليار درهم. ورغم أن المحصول الوطني من الحبوب بلغ نحو 90 مليون قنطار هذا الموسم، فإن المملكة تظل مستورداً صافياً للقمح والزيوت والسكر.

ويتوقع بنك المغرب إمكانية حصر التضخم في 1,5% خلال 2027، شريطة استقرار أسعار المواد الغذائية والمحروقات. ويرتبط انتقال الأسعار العالمية إلى السوق المحلية بعدة عوامل، منها سعر صرف الدرهم، وتكاليف الشحن والتوزيع، ومستويات المخزون، وآليات الدعم.

هل لاحظتم ارتفاعاً في أسعار الدقيق والسكر والزيت مؤخراً؟ وما المواد التي تثقل ميزانيتكم أكثر؟

المصدر: البنك الدولي – تقرير آفاق أسواق المواد الأولية (أكتوبر 2026).