البرازيل تمدد دعم وقود الديزل وسط اضطرابات أسعار النفط العالمية

أعلنت الحكومة البرازيلية تمديد العمل ببرنامج دعم أسعار وقود الديزل، في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير الارتفاعات والتقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، على أن يدخل القرار الجديد حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم الأحد.
ويأتي التمديد بعد انتهاء العمل بالمرسوم السابق الذي أقر البرنامج، حيث قررت وزارة المالية مواصلة تقديم الدعم بالمستوى الكامل المعمول به حاليًا، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها أسواق الطاقة.
وكانت السلطات البرازيلية قد أطلقت برنامج الدعم في نهاية مايو الماضي، بقيمة بلغت 1.12 ريال برازيلي للتر الواحد، قبل أن ترفع قيمة المساندة إلى 2.12 ريال للتر في وقت سابق من سبتمبر/أيلول، مع تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف النفط والوقود عالميًا.
وانتهت صلاحية المرسوم الذي شكّل الأساس القانوني للبرنامج يوم الجمعة، ما دفع الحكومة إلى إصدار مرسوم جديد يضمن استمرار الدعم دون خفض قيمته ابتداءً من الأحد.
وكان وزير التخطيط البرازيلي برونو موريتي قد ألمح في وقت سابق من الأسبوع إلى إمكانية تمديد البرنامج، موضحًا أن القرار النهائي كان ينتظر موافقة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وبحسب تصريحات موريتي، أسهمت الاضطرابات التي أحدثها الصراع في الشرق الأوسط في تحقيق إيرادات استثنائية للحكومة تقدر بنحو 50 مليار ريال برازيلي، أي ما يعادل نحو 9.64 مليار دولار، في حين بلغت النفقات الموجهة للتخفيف من التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالأزمة نحو 40 مليار ريال.
وتتعامل الحكومة مع الدعم باعتباره إجراءً مؤقتًا، إذ تعتزم إنهاء العمل به عندما تتراجع تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط وتستقر أوضاع أسواق الطاقة.
ويأتي قرار التمديد في توقيت حساس بالنسبة للمشهد السياسي البرازيلي، مع اقتراب الجولة الأولى من الانتخابات العامة المقررة في 4 أكتوبر ، وسط منافسة انتخابية قوية يخوضها الرئيس لولا دا سيلفا أمام منافسه الرئيسي من التيار اليميني، السناتور فلافيو بولسونارو.




