الأسواق تستعد لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية وترقب إشارات الفائدة الأميركية

تدخل الأسواق العالمية أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية والرسائل المنتظرة من مسؤولي البنوك المركزية، وسط تركيز خاص على سوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، باعتبارهما من أبرز المؤشرات التي قد تساعد المستثمرين على استشراف توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب في نهاية الشهر.
وتتجه الأنظار كذلك إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية في اليابان والصين وأوروبا والمملكة المتحدة، بالتزامن مع سلسلة من التصريحات والخطابات لمسؤولي السياسة النقدية.
وتأتي هذه التطورات بعدما شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية تقلبات ملحوظة، في ظل الارتفاع الحاد في عوائد السندات، ما زاد حساسية المستثمرين تجاه أي بيانات جديدة قد تؤثر في مسار أسعار الفائدة.
يبدأ الأسبوع بمحضر الاجتماع الأخير لبنك اليابان، وهو ما قد يوفر مزيداً من التفاصيل حول تقييم صانعي السياسة النقدية للتطورات الاقتصادية ومسار السياسة النقدية المقبلة.
وفي منطقة اليورو، تدلي رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد بشهادتها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي، وسط اهتمام بما قد تطرحه بشأن التضخم والنمو والسياسة النقدية.
تعود لاجارد للحديث مجدداً يوم الثلاثاء خلال مشاركتها في المؤتمر القانوني للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، في كلمة ستخضع لمتابعة المستثمرين بحثاً عن أي إشارات بشأن توجهات البنك خلال الفترة المقبلة.
وفي الولايات المتحدة، تتضمن أجندة اليوم صدور مؤشر “إس آند بي” لأسعار المنازل، مع توقع ارتفاعه بنسبة 2.2% في قراءة يوليو، مقارنة مع 2.1% سابقاً.
كما تصدر بيانات فرص العمل المتاحة، التي يُتوقع أن تسجل نحو 7.23 مليون فرصة في أغسطس، مقابل 7.27 مليون في القراءة السابقة.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى مؤشر ثقة المستهلكين، مع توقع ارتفاعه إلى 90.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة مع 89.4 نقطة خلال الشهر السابق.
يشهد منتصف الأسبوع صدور مجموعة واسعة من المؤشرات الاقتصادية في عدد من الاقتصادات الكبرى.
في اليابان، تترقب الأسواق بيانات الإنتاج الصناعي لشهر أغسطس، مع توقع نموه بنسبة 1.2% بعد انخفاضه 0.2% في القراءة السابقة. كما يُنتظر أن تسجل مبيعات التجزئة نمواً بنسبة 3.2%، مقارنة مع 3.7%.
وفي الصين، تتجه الأنظار إلى مؤشري مديري المشتريات الصناعي وغير الصناعي لشهر سبتمبر. وتشير التوقعات إلى تسجيل المؤشر الصناعي 50.1 نقطة، ارتفاعاً من 49.8 نقطة، بينما يُتوقع أن يصل المؤشر غير الصناعي إلى 49.3 نقطة، مقابل 49 نقطة سابقاً.
أما في ألمانيا، فتتضمن البيانات المنتظرة مبيعات التجزئة، مع توقع نموها 1.4% في أغسطس بعد تراجعها 3.4%، إلى جانب تغير البطالة، مع توقع زيادة بنحو ألفي شخص مقارنة مع 4 آلاف في القراءة السابقة.
وفي المملكة المتحدة، تصدر القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، وسط توقعات باستقرار النمو عند 0.4%.
تحظى البيانات الأميركية بأهمية خاصة في اليوم نفسه، إذ تصدر قراءة وظائف القطاع الخاص الصادرة عن “إيه دي بي”، مع توقع إضافة 70 ألف وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 38 ألفاً في الشهر السابق.
كما تُنشر القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، والمتوقع أن تؤكد نمواً بنسبة 1.5%.
ومن بين المؤشرات المهمة أيضاً مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو من المقاييس التي تحظى باهتمام كبير لدى صناع السياسة النقدية، مع توقع ارتفاعه 0.3% في أغسطس مقابل 0.2% سابقاً.
وتشمل أجندة البيانات كذلك الميزان التجاري السلعي، المتوقع أن يسجل عجزاً قدره 113.8 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع 118.9 مليار دولار، إلى جانب بيانات مخزونات النفط الأسبوعية، وسط توقعات بزيادة قدرها 3 ملايين برميل.
تتواصل البيانات يوم الخميس مع صدور مؤشر مديري المشتريات الصناعي في اليابان، وسط توقعات باستقراره عند 54.1 نقطة خلال سبتمبر.
وفي منطقة اليورو، تشير التوقعات إلى استقرار مؤشر مديري المشتريات الصناعي عند 52.7 نقطة، بالتزامن مع بقاء معدل البطالة عند 6.4% في أغسطس.
أما المملكة المتحدة، فيُتوقع أن يستقر مؤشر مديري المشتريات الصناعي عند 52 نقطة في سبتمبر.
وفي الولايات المتحدة، تترقب الأسواق بيانات تسريح العمالة الصادرة عن “تشالنجر جراي آند كريسماس”، إلى جانب طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، التي يُتوقع أن تبلغ 199 ألف طلب، مقابل 197 ألفاً سابقاً.
كما يصدر مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأميركي، مع توقع استقراره عند 57 نقطة في سبتمبر، إضافة إلى بيانات الإنفاق على البناء، المتوقع ارتفاعها 0.1% في أغسطس بعد انخفاضها 0.5%.
وتختتم بيانات اليوم بأرقام مخزونات الغاز الطبيعي الأسبوعية، مع توقع زيادة قدرها 53 مليار قدم مكعبة.
يصل أسبوع البيانات إلى ذروته يوم الجمعة مع صدور تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة، وهو المؤشر الذي سيحظى بأكبر قدر من الاهتمام من جانب الأسواق والمستثمرين.
وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 162 ألف وظيفة خلال سبتمبر، مقارنة مع 98 ألف وظيفة في أغسطس، بينما يُتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.1%.
وفي منطقة اليورو، تصدر القراءة الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر، مع توقع ارتفاع التضخم إلى 3.7% مقابل 3.2% سابقاً.
وفي اليابان، يُنتظر صدور معدل البطالة لشهر أغسطس، وسط توقعات باستقراره عند 2.4%.
كما تشمل البيانات الأميركية طلبيات المصانع، التي يُتوقع أن تنخفض 0.1% في أغسطس، بعد ارتفاعها 0.9% في القراءة السابقة.
وبذلك تتوزع خلال أيام الأسبوع مجموعة من المؤشرات التي تغطي سوق العمل والتضخم والنشاط الصناعي والاستهلاك والتجارة، ما يجعل البيانات الأميركية، ولا سيما تقرير الوظائف ومؤشرات الأسعار، محوراً رئيسياً لتحركات الأسواق.
وسيراقب المستثمرون في الوقت نفسه تصريحات مسؤولي البنوك المركزية، بحثاً عن إشارات تساعد في تقييم مسار السياسة النقدية، في وقت تظل فيه عوائد السندات وتقلبات الأسواق من أبرز العوامل التي قد تحدد اتجاه التداولات خلال الأيام المقبلة.




