الأسهم الأوروبية أمام اختبار صعب رغم تراجع أسعار النفط

تواجه أسواق الأسهم الأوروبية تحديات متزايدة خلال النصف الثاني من العام، وسط توقعات بأن تجد صعوبة في مجاراة الأداء القوي للأسهم الأمريكية ونظيراتها في الأسواق الناشئة، رغم الدعم الذي يوفره تراجع أسعار النفط العالمية.
ويرى محللو “جيه بي مورجان برايفت بنك” أن انخفاض أسعار الخام، رغم تأثيره الإيجابي على تكاليف الإنتاج والنشاط الاقتصادي، قد يحمل في الوقت ذاته تداعيات سلبية على قطاع الطاقة الأوروبي الذي كان أحد أبرز محركات الأرباح خلال الفترات الماضية.
وأوضحت “ناتاليا ليبخينا”، رئيسة استراتيجية الأسهم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى البنك، أن استمرار النفط عند مستوياته الحالية أو هبوطه إلى مستويات أدنى قد يدفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم لأرباح شركات الطاقة، وهو ما قد ينعكس على الأداء العام للأسواق الأوروبية.
وأضافت أن التحدي الأبرز أمام البورصات الأوروبية يتمثل في قدرة القطاعات الأخرى على الحفاظ على وتيرة نمو الأرباح وتعويض أي تراجع محتمل في مساهمة شركات الطاقة، خاصة مع انحسار العوامل الداعمة التي استفادت منها الأسواق خلال الأشهر الماضية.
وكان مؤشر “ستوكس يوروب 600” قد تمكن من استعادة خسائره المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة بدعم من تراجع المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة وانخفاض علاوة المخاطر، إلى جانب عودة الإقبال على الأسهم الدورية المرتبطة بالنمو الاقتصادي.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، يظل المستثمرون في حالة ترقب لمعرفة ما إذا كانت الشركات الأوروبية خارج قطاع الطاقة قادرة على مواصلة تحقيق نتائج قوية تكفل للأسواق الحفاظ على زخمها خلال الأشهر المقبلة.




