الاقتصادية

احتياطيات الهند من النقد الأجنبي تتراجع بأكبر وتيرة منذ أواخر 2024

سجلت احتياطيات الهند من النقد الأجنبي انخفاضاً حاداً خلال الأسبوع المنتهي في 18 شتنبر، في ظل تحركات من البنك المركزي لدعم الروبية ومواجهة الضغوط المتزايدة على العملة المحلية.

وتراجعت الاحتياطيات بنحو 14.88 مليار دولار لتستقر عند 765.9 مليار دولار، مسجلة بذلك أكبر انخفاض أسبوعي منذ نونبر 2024، وفق بيانات جمعتها «بلومبرغ».

ويرتبط جزء من هذا التراجع بتدخلات بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف، عبر بيع الدولار بهدف الحد من الضغوط على الروبية، التي تواجه أداءً ضعيفاً مقارنة بعدد من العملات الآسيوية منذ بداية العام.

وتعرضت العملة الهندية لضغوط إضافية بفعل خروج استثمارات أجنبية من سوق الأسهم المحلية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط واستمرار التوترات والحرب في منطقة الشرق الأوسط، وهي عوامل تزيد تكلفة الواردات وتفرض ضغوطاً إضافية على سوق الصرف.

وفي محاولة لتعزيز تدفقات العملة الصعبة، اتخذ البنك المركزي الهندي مجموعة من الإجراءات الرامية إلى جذب مزيد من الدولارات إلى النظام المالي، من بينها إطلاق برنامج خاص للودائع يستهدف الهنود المقيمين خارج البلاد، والذي جمع نحو 143.6 مليار دولار.

كما لجأ البنك خلال شتنبر إلى تنفيذ عمليات مبادلة في سوق الصرف، تقوم على بيع وشراء العملات بهدف إدارة مستويات السيولة لدى البنوك والتعامل مع تحركات سوق العملات.

وتعكس هذه التطورات الدور الذي تلعبه احتياطيات النقد الأجنبي في امتصاص الضغوط على الروبية، خصوصاً في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة وتقلب حركة رؤوس الأموال العالمية، بينما تراقب الأسواق مدى استمرار تدخل البنك المركزي في سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى