ألمانيا ترفع سقف الاقتراض في مشروع موازنة 2027 مع تعزيز الإنفاق الدفاعي والاستثماري

كشفت مسودة مشروع الموازنة الألمانية لعام 2027، الصادرة يوم الجمعة، عن توجه الحكومة إلى زيادة كبيرة في مستويات الاقتراض، وسط تحول واضح في السياسة المالية للدولة الأوروبية الكبرى بهدف دعم النمو الاقتصادي وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وبحسب المسودة، تتوقع الحكومة الألمانية أن يتجاوز حجم الاقتراض 203 مليارات يورو (ما يعادل نحو 232 مليار دولار)، وهو مستوى أعلى من الهدف السابق البالغ 196.5 مليار يورو، والذي تمت الموافقة عليه في أبريل الماضي ضمن الخطط المالية المعلنة آنذاك.
ويُعد هذا الرقم قفزة لافتة مقارنة بعام 2024، حين لم يتجاوز الاقتراض 50.5 مليار يورو فقط خلال فترة الحكومة السابقة، قبل أن تتخلى برلين عن جانب من سياساتها التقليدية القائمة على التشدد المالي، في إطار مساعيها لتحفيز الاقتصاد الذي يواجه تباطؤاً ملحوظاً.
وتندرج مسودة موازنة 2027 ضمن إطار مالي متوسط المدى يمتد حتى عام 2030، حيث تخطط الحكومة لإنفاق إجمالي يصل إلى 555.4 مليار يورو، بزيادة عن تقديرات سابقة بلغت 543.3 مليار يورو تم اعتمادها في أبريل.
كما تتضمن الخطة رفع حجم الاستثمارات إلى 117.5 مليار يورو، أي بزيادة تقارب 40 مليار يورو مقارنة بالتقديرات الأولية، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز الإنفاق الرأسمالي في البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية.
وتأتي هذه الزيادة في سياق برنامج استثماري واسع بعد إقرار صندوق ضخم بقيمة 500 مليار يورو مخصص لتطوير البنية التحتية، إلى جانب تعديل القواعد المالية بما يسمح باستثناء الإنفاق الدفاعي من سقوف الدين المعتمدة.
وفيما يتعلق بالدفاع، تُظهر المسودة تحولاً كبيراً في الأولويات، إذ من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الدفاعي الأساسي في الموازنة الرئيسية إلى 109.8 مليار يورو في 2027، مقارنة بـ82 مليار يورو في عام 2026.
ومع إضافة 11.6 مليار يورو مخصصة لدعم أوكرانيا ونفقات أمنية أخرى تشمل مجالات مثل الحماية المدنية والاستخبارات وأمن تكنولوجيا المعلومات، يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي إلى نحو 130.1 مليار يورو، في واحدة من أعلى المستويات المسجلة في تاريخ الموازنة الألمانية الحديثة.




