واشنطن تصعّد لهجتها في مجلس الأمن وتلوّح بموقف صارم تجاه إيران

حذّر المندوب الأميركي مايك والتز من أن صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لن يدوم طويلاً” إذا لم تلتزم إيران بقواعد القانون الدولي، في إشارة إلى التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران على خلفية الأنشطة البحرية في المنطقة.
ودعا والتز السلطات الإيرانية إلى العودة إلى مسار الحوار وخفض التصعيد، ووقف ما وصفه بـ“الاعتداءات المتكررة”، مطالباً في الوقت ذاته بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفتحه أمام جميع السفن دون قيود.
وخلال مداخلته، اتهم المندوب الأميركي إيران بمواصلة استهداف السفن التجارية وتهديد أمن الملاحة في الخليج، إضافة إلى التسبب، بحسب تعبيره، في تداعيات غير مباشرة على أسواق الغذاء والزراعة العالمية نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد. كما أشار إلى ما وصفه باعتداءات على مناطق مدنية في البحرين ودول مجاورة، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لن تسمح باستخدام الاقتصاد العالمي كورقة ضغط أو رهينة”.
في المقابل، يتزايد الاهتمام الدولي بمسار مضيق هرمز، في ظل تقارير عن تحركات إيرانية تهدف إلى إعادة تنظيم حركة العبور البحري، عبر فرض مسارات محددة للسفن، إلى جانب فرض رسوم تحت تسميات مختلفة من بينها “خدمات لوجستية”، وهو ما يثير مخاوف من تعقيد إضافي في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
ويعتمد الممر البحري في هرمز على عدة مسارات ملاحية رئيسية، من بينها ممر عبر المياه العمانية يُستخدم على نطاق واسع، وآخر تؤمّنه قوات بحرية دولية لضمان حرية العبور، إضافة إلى مسار يمر بمحاذاة الجزر الإيرانية داخل المياه الإقليمية، ما يعكس تشابكاً جغرافياً وأمنياً يجعل من المضيق نقطة حساسة في معادلات الطاقة والتجارة العالمية.




