هوانج يرفض وصف تقطير نماذج الذكاء الاصطناعي بالسرقة ويعتبره منافسة

فتح الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسن هوانج، الباب أمام جدل متجدد حول حدود المنافسة في صناعة الذكاء الاصطناعي، بعدما وصف عملية تقطير النماذج بأنها شكل من أشكال المنافسة، في موقف يختلف عن توصيف مسؤولين في الإدارة الأمريكية لهذه الممارسة.
وخلال مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» الإثنين، سُئل هوانج عن موقفه من اعتبار تقطير نماذج الذكاء الاصطناعي سرقة، في إشارة إلى استخدام مخرجات نماذج متقدمة لتطوير أو تحسين نماذج أخرى، ليؤكد أن ما يحدث يندرج، من وجهة نظره، ضمن المنافسة في القطاع.
ويأتي هذا التصريح في أعقاب موقف أكثر تشدداً تبنته الإدارة الأمريكية، إذ وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت في يوليو الماضي عملية تقطير النماذج بأنها «سرقة»، ولوّح بإمكانية فرض عقوبات على شركات خارج الولايات المتحدة تستخدم هذه الأساليب للاستفادة من قدرات نماذج طورتها شركات أمريكية.
ويرى هوانج أن الشركات من حقها اختبار منتجات منافسيها وتحليل أدائها لفهم طريقة عملها، مشيراً إلى أن منتجات «إنفيديا» نفسها تخضع أحياناً لعمليات فحص وتحليل مكثفة من جانب شركات أخرى تسعى إلى فهم تقنياتها.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أنه لا يفضل بطبيعة الحال أن تستفيد الشركات المنافسة من منتجات «إنفيديا» بهذه الطريقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنافسة تدفع الشركات إلى تطوير منتجاتها وتحسين أدائها، بما يعود بالنفع على القطاع ككل.
وأشار هوانج كذلك إلى أن الشركات التي لا ترغب في السماح باستخدام خدماتها أو منتجاتها في عمليات من هذا النوع يمكنها اتخاذ إجراءات عملية، من بينها تحديد هوية عملائها ومراقبة طريقة استخدام خدماتها، ثم منع الوصول عندما ترى أن الاستخدام يخالف سياساتها.
وتسلط تصريحات هوانج الضوء على خلاف أوسع داخل صناعة الذكاء الاصطناعي بشأن الحدود الفاصلة بين التعلم من النماذج المنافسة والاستفادة غير المشروعة من قدراتها، في وقت تتسابق فيه الشركات على تطوير نماذج أكثر كفاءة وسط تصاعد المنافسة العالمية في هذا القطاع.




