هوانج: طفرة الذكاء الاصطناعي تطلق أضخم موجة استثمار في البنية التحتية

تدخل الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مرحلة توسع غير مسبوقة، مع تزايد الإنفاق على مراكز البيانات ومصانع أشباه الموصلات ومنشآت الطاقة، في وقت تتسابق فيه شركات التكنولوجيا لتلبية الطلب المتنامي على قدرات الحوسبة.
وقال جنسن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، إن الطفرة الحالية في الذكاء الاصطناعي تقود ما وصفه بأكبر عملية توسع في البنية التحتية تشهدها البشرية، مدفوعة بحجم الاستثمارات المطلوبة لتطوير منظومة متكاملة لدعم الجيل الجديد من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت تصريحات هوانج خلال اجتماع ضم عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا داخل البيت الأبيض، الثلاثاء، حيث سلط الضوء على التأثير الاقتصادي المتوقع لهذه الاستثمارات، خصوصاً في سوق العمل الأمريكية.
وأشار رئيس «إنفيديا» إلى أن التوسع في إنشاء مراكز بيانات مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في توفير نحو مليون وظيفة داخل الولايات المتحدة، مع امتداد الاستثمارات إلى قطاعات مرتبطة بالطاقة والتصنيع والبنية التحتية الرقمية.
وجلس هوانج خلال الاجتماع إلى جانب إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الذي تحدث بدوره عن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في توفير الموارد اللازمة لمواكبة النمو السريع في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ووصف هوانج المرحلة الحالية بأنها تمثل تحولاً صناعياً واسع النطاق، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تشهد، للمرة الأولى منذ نحو خمسة عقود، عودة تدريجية للنشاط الصناعي إلى أراضيها، مدفوعة بالحاجة إلى بناء قدرات محلية في مجالات الرقائق ومراكز البيانات والطاقة.
من جانبه، شدد ماسك على ضرورة زيادة قدرة الولايات المتحدة على إنتاج الطاقة وتوسيع تصنيع أشباه الموصلات، باعتبارهما عنصرين أساسيين لتلبية احتياجات البنية التحتية الجديدة للذكاء الاصطناعي.
وأشار ماسك إلى الفارق الكبير في إنتاج الكهرباء بين الولايات المتحدة والصين، قائلاً إن الصين تنتج حالياً نحو ثلاثة أمثال كمية الكهرباء التي تنتجها الولايات المتحدة، في إشارة إلى حجم الموارد المطلوبة لتشغيل البنية التحتية الحاسوبية الضخمة التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتبرز هذه التصريحات حجم التحول الذي يرافق سباق الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد الاستثمار يقتصر على تطوير البرمجيات والنماذج الذكية، بل امتد إلى بناء مراكز بيانات ضخمة، وتأمين إمدادات الطاقة، وزيادة إنتاج الرقائق، وتوسيع سلاسل التصنيع المرتبطة بهذه الصناعة.




