اقتصاد المغربالأخبار

ميناء أكادير يتهيأ لإطلاق ورش صناعي جديد لتعزيز إصلاح السفن باستثمار يمتد على 30 هكتاراً

يستعد ميناء أكادير لاحتضان مشروع صناعي جديد من شأنه إعادة رسم ملامح نشاط إصلاح وصيانة السفن بالمنطقة، في إطار توجه يرمي إلى تطوير البنية التحتية البحرية ورفع قدرات الميناء في مجال الخدمات المرتبطة بالأسطول البحري.

ويرتقب أن يقام المشروع بمنطقة أنزا، حيث يجري العمل حالياً على استكمال الدراسات التقنية اللازمة قبل الانتقال إلى مرحلة الإنجاز، التي يُنتظر أن تبدأ في أفق سنة 2028. ويأتي هذا الورش ضمن تصور لإعادة تنظيم أنشطة إصلاح السفن ونقلها تدريجياً من موقعها الحالي داخل ميناء أكادير إلى فضاء صناعي أكثر ملاءمة لهذا النوع من العمليات.

ومن المنتظر أن يتيح هذا التحول تحرير مساحات مهمة داخل الميناء، بما يسمح بإعادة توظيفها في أنشطة وخدمات أخرى، بالتوازي مع تخصيص منطقة أنزا لتطوير منظومة متكاملة للصناعة البحرية.

وبحسب التصور الأولي للمشروع، سيقام الورش الجديد على مساحة تقدر بنحو 30 هكتاراً، ستخصص لاحتضان مجموعة من الأنشطة المرتبطة بإصلاح وصيانة السفن، مع توفير تجهيزات تقنية متخصصة تسمح برفع الوحدات البحرية وإخضاعها لمختلف عمليات الصيانة والإصلاح.

وتشمل البنية المرتقبة منشآت قادرة على التعامل مع سفن تصل حمولتها إلى حوالي 2000 طن، إلى جانب تجهيز مخصص للوحدات البحرية الأصغر، بطاقة تصل إلى نحو 300 طن.

ومن شأن هذه التجهيزات أن توسع نطاق الخدمات التي يمكن لميناء أكادير توفيرها للسفن، سواء المرتبطة بأنشطة الصيد البحري أو غيرها من الوحدات البحرية، كما ستتيح تطوير خدمات أكثر تخصصاً في مجال الصيانة والإصلاح.

ولا يقتصر المشروع على نقل نشاط قائم من موقع إلى آخر، بل يعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة منظومة إصلاح السفن بالمنطقة، من خلال تجميع الأنشطة ذات الصلة داخل فضاء مجهز بالبنية التقنية الضرورية.

ويرتقب أن يساهم المشروع، في حال دخوله مرحلة التنفيذ وفق الجدول المعلن، في دعم تنافسية ميناء أكادير وتعزيز موقعه ضمن الموانئ المغربية التي تقدم خدمات مرتبطة بالصناعة البحرية.

كما يمكن أن يفتح تطوير هذا النشاط المجال أمام توسيع الاستثمارات والخدمات المساندة، وخلق فرص جديدة أمام المقاولات العاملة في الصيانة والهندسة البحرية والخدمات اللوجستية، بما يعزز الوزن الاقتصادي للصناعة البحرية في جهة سوس ماسة.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى