موسكو تحذر الناتو من التصعيد وتلوّح بالخيار النووي دفاعاً عن كالينينجراد

دخلت التوترات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو» مرحلة أكثر حساسية، بعدما وجهت موسكو تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل إقليم كالينينجراد، ملوحة بإمكانية استخدام جميع قدراتها العسكرية، بما فيها الأسلحة النووية، في حال تعرض الإقليم لمحاولة عزل عن الأراضي الروسية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «فاينانشيال تايمز» نقلاً عن مصادر مطلعة، بعثت روسيا خلال الأسبوع الجاري وثيقة إلى دول الحلف اتهمت فيها «الناتو» بتبني سياسات وصفتها موسكو بالخطرة تجاه روسيا وكالينينجراد، محذرة من أن استمرار هذه التحركات قد يزيد احتمالات وقوع مواجهة عسكرية مباشرة.
وأشارت الوثيقة، التي قالت «رويترز» إنها اطلعت عليها أيضاً، إلى أن موسكو تنظر بقلق إلى الأنشطة العسكرية التي ينفذها الحلف في منطقة بحر البلطيق، بما في ذلك المناورات ومهمة «حارس البلطيق» الهادفة إلى حماية البنية التحتية البحرية.
وترى موسكو أن هذه التحركات قد تكون مرتبطة بالاستعداد لسيناريوهات عسكرية تستهدف فرض قيود على خطوط الاتصال والإمداد المؤدية إلى كالينينجراد، وهو الإقليم الروسي الواقع على ساحل بحر البلطيق والمنفصل جغرافياً عن باقي الأراضي الروسية.
وحذرت روسيا في الوثيقة من أنها ستتعامل مع أي محاولة لعزل الإقليم باعتبارها تهديداً مباشراً لأراضيها، مؤكدة استعدادها لاستخدام مختلف الوسائل والقدرات العسكرية المتاحة لديها، بما في ذلك الترسانة النووية، للدفاع عنه.
في المقابل، رفض حلف «الناتو» الطرح الروسي، مؤكداً أن أنشطته العسكرية في منطقة البلطيق ذات طبيعة دفاعية، وأن التدريبات والعمليات التي ينفذها الحلف لا تستهدف الأراضي الروسية ولا تمثل تهديداً لها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة بحر البلطيق زيادة في النشاط العسكري والأمني، ما يجعل أي تحرك يتعلق بالممرات البحرية أو البنية التحتية أو خطوط الإمداد محل متابعة دقيقة من موسكو ودول الحلف، في ظل استمرار التوترات بين الجانبين.




