الاقتصادية

موجة حر تاريخية تضرب أوروبا.. وفيات وإغلاق آلاف المدارس وتحذيرات من استمرار الأزمة

تشهد عدة دول أوروبية موجة حر استثنائية دفعت السلطات إلى رفع درجات التأهب إلى أقصى مستوياتها، بعدما تسببت درجات الحرارة المرتفعة في تسجيل وفيات وإرباك الحياة اليومية وإغلاق آلاف المؤسسات التعليمية، وسط توقعات باستمرار الأجواء الحارة خلال الأيام المقبلة.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات وفاة ثلاثة أشخاص من كبار السن في منطقة بوردو جنوب غربي البلاد، بعد تعرضهم لمضاعفات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، في وقت توقعت فيه هيئات الأرصاد أن تتجاوز الحرارة حاجز 42 درجة مئوية في بعض المناطق.

وأمام تصاعد المخاطر، اتخذت وزارة التعليم الفرنسية إجراءات استثنائية شملت إغلاق عدد كبير من المدارس أو تعديل جداول الدراسة للتخفيف من آثار الطقس الحار على التلاميذ، بينما وضعت هيئة الأرصاد الجوية عشرات الأقاليم تحت أعلى مستوى من التحذير بسبب الظروف المناخية القاسية.

وأكدت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن البلاد دخلت مرحلة من الطقس شديد الحرارة قد تستمر لفترة أطول من المعتاد، داعية السكان إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وفي إسبانيا، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات قصوى في عدد من المناطق الشمالية، بما في ذلك إقليم الباسك المعروف بمناخه المعتدل، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة مستويات غير مسبوقة بالنسبة لهذا الوقت من العام، خاصة في مدينة سان سيباستيان.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الظواهر المناخية المتطرفة في القارة الأوروبية، حيث سجلت أوروبا أكبر انحراف حراري عن متوسطاتها التاريخية مقارنة ببقية قارات العالم، إذ تجاوز متوسط درجات الحرارة العظمى المعدلات المعتادة بأكثر من أربع درجات مئوية، ما يسلط الضوء على تصاعد تأثيرات التغير المناخي وتزايد التحديات المرتبطة بموجات الحر الشديدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى